فهرس الكتاب
ورغم ذلك.. كان نعم الزوج.. ونعم الأب..
كان صلى الله عليه وسلم في خدمن أهله وكان يمزح مع زوجاته بما يدخل السرور إلى قلوبهن.
ويقص لهن القصص.. ويستمع إلى قصصهن.
بل سباق صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها..
سبقته مرة.. وسبقها أخرى..
تضاءلتُ عند نفسي..
تذكرتُ من يهمل في حقوقه الزوجية.. ويبرر ذلك بضيق الوقت.. وكثرة المشاغل.
تذكرتُ من إذا دخل بيته كأنه أسدٌ يزمجر وسيف مصلت.. لا يهنأ أهل بعيش حتى يغادر المنزل..
هواجس خطرت.. سرعان ما تبددت..
? مع اقتراب الموعد.. رُتّب جدل لليلة الزواج..
محاضرة بسيطة..
مسابقات ثقافية للصغار
دفٌ ونشيدٌ للنساء..
ووزع إهداءٌ لكل من شاركنا الفرحة
كتابٌ.. وشريط..
نعم المرأة.. أدبٌ وخلقٌ.. وعفاف
لا تسمع صوتها إلا همسًا.. ولا فراغها إلا تسبيحًا
ما أبديتُ أمرًا.. إلا قدّمت رغبتي ورضاي..
ما سألتها عن شأنٍ.. إلا قالت..
ما ألسُّنة في ذلك..
لم يخطر ببالي أن هذه المرأة الوادعة.. الهادئة
ستكون غير تلك
ذات يوم.. أُرهقت أعصابي.. وكُدِّرَ خاطري..
وأحببت أن أسمع رأيها.. فهي زوجتي.. وأم أبنائي..
أصواتٌ هادئة.ز ذلك هو حديثنا..
وواصلتُ.. بعد مقدمة طويلة
تعرفين أن باب الدعوة طريقٌ طويلٌ.. وشاق.. محفوف بالمكاره.. ربما آخذ من وقتك.. وأقصّر في حقّكِ..
بل ربما.. وربما..
لم تدعني أتم حديثي..
كالجبل الواقف قوةً وثباتًا.. تحدثت..
وقتي.. إن كان للدعوة فقد وهبتك إياه..
وهل رأيت دعوة دون مكاره.. ومشاق..
أين قراءتك لكتب التاريخ والسير..
من الذي يُطعمنا.. ويكسونا.. أهو أنت..؟
(وما مِن دابةٍ في الأرضِ إلا على الله رزقها..)
كالسهام أصابت مقتل
طفلٌ وأنا أسمع نثر الدّرر
تأملت ريق عينيها.. وهي تدعو لي بالتوفيق
عند آخر كلمةٍ طرقت أذني
أسمعتها صوتي بقوة..
أنتِ امرأةٌ.. بألف امرأة..
(6) سؤال حائر
... رضيتُ بالله في عسري وفي يسري
... ... ... ... ... فلستُ أسلكُ إلا أوضح الطُرق