الصفحة 48 من 101

الفرحةُ في منزلنا.. ولكن الحيرة تأخذني

أين أتجه.. وإلى أين أذهب..؟

على مفترق الطرق أقف..

أنهيت دراستي الثانوية بتفوق..

أي طريق أسلك.. ولأي كلية أتجه؟

فكرتُ.. معي والدي.. ووالدتي

كان عمي.. أن أخدم الإسلام في أي مجال..

ترددتُ كثيرًا..

فكرة قديمة تجول في خاطري

كلية الطب.. ولكن!!؟

هناك عقبات ومحاذير.. كيف إذًا..؟

استخرت الله.. رددت الأمر إلى أهله..

نحن في نعمة.. جواهرٌ بين أيدينا.. وأقمارٌ تسري في ليالينا أمسكتُ بالهاتف..

سمعت صوت الشيخ المميز..

سألت.. وأجاب

إذا كان لديك المقدرة فلا تترددي.. واشترط المحافظة على الحجاب وفضلتُ أن أتخصص في طب النساء والولادة كما أشار بذلك

عورات المسلمين يجب حفظها

توكلت على الله..

بدأت السنة الأولى بفرح لا يسعه المكان

كان همي.. همٌ الطبيبة المسلمة..

لم أكن الوحيدة.. هناك الكثيرات..

حفظ القرآن.. جزءٌ من نشاطنا..

الدروس والمحاضرات متكررةٌ

محافظةٌ تامةٌ على الحجاب.. واعتزاز واضح بالدين

سنواتٌ تحصيل مرت.. سبع سنوات سريعة..

كسبت فيها صحبةٌ طيبةً.. ورفقةً صالحةً..

كان يومًا مهمًّا في حياتي..

هذا المساء.. سأكون مسئولة عن قسم الولادة..

ما إن أقبلت تتألم.ز تمشي الهوينا..

احتسبي الأجر.. ولكِ دعوةٌ لا تُرد..

قلقٌ في العيون.. ولحظات انتظار طويلة

صرخ الطفل.. وأنا منهكةٌ.. مرهقة..

ولم يغب عني ما كنا نحرص عليه..

بسم الله عليكَ.. وتابعتُ وأمهُ تنظر..

اللهم اجعله من حفظة كتابك.. وحملة سنة نبيك..

فرحتُ بمسلم يوحد الله في الأرض..

الأم.. لا تسل عن الأم..

قالت بعد يومين..

تمنيت أن ابنتي طبيبة..

وأخبرتني أن زوجها قال..

فرحتي بالطبيبة تقف عندك وأنتِ في تلك الحال..

أكبر من فرحتي بطفلي..

دعا لك..

ستر الله وجهها عن النار وأكثر من أمثالها..

الحمد لله.. ما ضاع جهدي

تركت منزلي في مساء متأخرة.. وفي أوقات مختلفة

تحملت الكثير.. سترًا العورات المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت