فهرس الكتاب
عشت في صراع رهيب.. الكلمات التي تأتي كالبلسم اختفت.. حديث القلب انقطع.. والابتسامة المشرقة غابت فترةٌ من الزمن مضت.. ثم اتصلت بي هاتفيًا..
شهقتُ بفرح.. هل مازلت تتذكرينني؟!
قالت: أنت أمام ناظري.ز أُفكر فيك في كل وقت وأدعو لك في صلاتي.ز ولكن انتقل عمل زوجي..
ولا أخفيك.. لقد حاولت أن تزوركِ أختي.. وربما نسيت أو انشغلت..
عاد الصمت..
انقطعت بنا الأيام من جديد.. وتباعدت الزيارات..
? في ليل طويل.. تطاول من الألم..
وأسود من ظلمة الدنيا في عيني
تناولت سماعة الهاتف.. سأتصل بابنة عمي..
كيف حالك.. لم تزوريني منذ زمن.. أين أنت..؟
أنا مشغولة بدراستي.. ولكن أخبيء لك مفاجأة.. وأي مفاجأة!! قلت ما هي..؟
في زمن المرض والكآبة.. هل هناك مفاجآت!!
وأصررت أن تُخبرني..
أحسست أن سكون حياتي سيتحرك وركود أيامي سيجري.. هناك مفاجآت في حياتي.
ولكنها أعادتني كسيرة الفؤاد.. غدًا أخبرك.. لن أخبرك اليوم..
انتهت المكالمة.. نامت قريرة العين.. أما أنا..!!
ربما غفوت مرة أو مرتين..
وهندما غالبتُ نفسي.. لابدّ أن أنام حتى أكون مستعدة للمفاجأة.ز صرخ هاتف المرض بداخلي
أنت نائمة منذ سنتين أو أكثر!!
? في صباح الغد..
أتابع أشعة الشمس ترسل خيوطها في غرفتي
سألت نفسي.. ما هي المفاجأة؟
زيارة.. هدين.. كل شيء خطر على بالي توقعته
مرت ساعات طويلة تعودت على مرورها.. ولكن ساعات اليوم توقفت.. فالساعة لا تدق.. والشمس لا تجري..
بعد صلاة العصر
انتظرت وصولها ساعة كاملة.. ولم تأت.. اتصلتُ بالهاتف..
قالوا.. نائمة.. اتصلت بعد ساعة.. فإذا بها لا تزال نائمة.. بعد صلاة المغرب.. وقد نفد صبري.. ولم يعد للمفاجأة أهمية في حياتي.. قلت لها حين أقبلت..
لم يبق لديّ لهفةٌ وشوق لأسمع المفاجأة.. لقد تبلدت أحاسيسي..
قالت: هوني عليك..الأمر يعني لك كل شيء..
مفاجأة.. لن تتكرر.. فرصة عُمر..
إنها فرصة تُنهي المرض.. وتنهضين من فراشك