فهرس الكتاب
فتحت فمي مدهوشة.. وقلبي يوشك أن يقفز من صدري.. ورعشةٌ بين أضلعي!!
? قالت: اسمعي.. حدثتني زميلتي عن شخص صالح يعرف ماذا بكِ من الأمراض.. وبعد أن يراك يعطيكِ أدوية وأعشابًا تشفيكِ بإذن الله مما أنت فيه.. كثيرات ذهبت إليه..
فلانة ذهبت له.. وقد طرقت أبواب المستشفيات.. ولم تُنجب.. أُبشركِ.. حامل وهي الآن في الشهر الثالث.. وفلانة.. تعرفين مشاكلها مع زوجها.. كان يكرهها ولا يطيقها.. بل هددها بالطلاق..
ذهبت إليه.. أتعرفين!؟.. الآن لا يستطيع أن يفارقها.. قاطعتها..إنه.
قالت وصوتها يهز المكان..
أنتِ مسكينة.. ظَلِّي مريضة طول عمرك
أتقبلين أن تعيشي هكذا..؟ ألا تريدين العافية..؟
ألا تبحثين عن الزوج وتكوين أسرة..؟
ألا ترغبين في إنجاب طفل يملأ عليك حياتك؟
أحلامٌ تلاحقت أمامي.. وسمعتُ صراخ طفلي.. وبسمة الحياة طولي.. لم أفكر في مقاطعتها
استمرت في حديث الحُلم.. دغدغ مشاعري.. وأعمى بصري..
لو كتب الله لكِ العافية.. لعدتِ إلى حياتك.. ولتزوجتِ وأنجبتِ وأنجبت...
? بقية إيمان في قلبي صرخت تقول بصوت ضعيف
إنه ساحر.. كاهن..
قالت.. هذا رجل صالح.. كثيرون ذهبوا له.. وعافاهم الله.. الله الشافي.. وهو سببٌ من الأسباب يداوي بالأعشاب والقراءة..
لحظات الضعف توالت.. خبت جذوة الإيمان في قلبي وسَمِعتْ صوتي وقد هزه الضعف.. وأنهكه المرض
متى نذهب..؟
انتفضت واقفةً بفرح.. تلوّح بعباءتها.. الآن..
سأتصل بالهاتف قبل أن نذهب.. ثوان.. دقائق..
وإذا بي على مقعد بجوارها.. والسيارة تنهب الأرض.. قالت.. لا تتكلمي.. سأتولى كل شيء..ثم أتبعتها بضحكةٍ قوية.. إذا تزوجت غدًا تنسين معروفي معك..!!
? في ليل مظلمة.. غاب قمره.. وبقلب علاه رانٌ لم يسطع إيمانه.. طُرقٌ مظلمة.. وشوارع ضيقة..
توقفت السيارة.. التفتت يمنة ويسرةً.. ثم سألت السائق ألا يوجد أحد عند الباب؟ قال.. لا..
قالت.. اطرق الباب بهدوء.