فهرس الكتاب
كان يشاركني فَرحَه.. وحُلمه.. ويقول إن رزقنا الله طفلًا.. سنسميه بلالًا.. كان يحب بلالًا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
? تمر الأيام الأخيرة للحمل.. وأضع طفلة كالبدر.. أسميناها بدور.. سألته يومًا وهو يداعبها..
هل أنت حزين لأنها أتت بدور ولم يأت بلال..؟
قال لي.ز إن هذا رزق الله (يهب لمن يشاءُ إناثًا ويهب لمن يشاءٌ الذكور) ومن رزقنا بدورًا.. يرزقنا بلالًا.. إن شاء الله
الحمد لله.. ظِلُّ السعادة يزيد.. وشجرة المحبة تكبر وتنمر.. ومن نِعم الله علينا.. قدومنا إلى هذه البلاد..
حيث دروس العلماء.. والمحاضرات والندوات.. وحتى مجتمع المدرسة مجتمع تناصح وخير.. أهدتني زميلة لي في المدرسة .. شريط.."أيتها المرأة الحجاب أو النار"لأحد العلماء...
بمجرد سماعي لهذا الشريط . هداني الله لغطاء وجهي .. كان زوجي يفرح بسماع أذان الفجر .. يهب من فراشه مسرعًا .. يوقظني .. ويخرج للصلاة .. وكانت وصيته لي وأنا ذاهبة للمدرسة أنت مربية الأجيال.. عليك بإخلاص..
وحذري الغيبة والنميمة .. إن كان في حديثك خيرٌ فتحدثي لا خير في حديث تندمين عليه يوم القيامة..
في ذهابنا وعودتنا.. غالبًا نسمع شريطًا لأحد العلماء.. مرت الأيام حلوة جميلة.. كهبات نسيم معطرة..
? وفي يوم .. مثل بقية الأيام ..
ذهبت للمدرسة .. وعندما خرجت بعد صلاة الظهر من المدرسة .. رأيته على غير عادته .. لاحظت تعبه وإرهاقه .. قلت ماذا بك ..؟؟
قال .. مرهق وأحس بدوار في رأسي وعندما وصلنا إلى المنزل.. جهزت له طعام الغداء..
لم يستطع أن يتحرك من سريره.. أطعمته بيدي كررت عليه السؤال.. ما بك؟!
قال.. مرهق وأريد أن أرتاح..
تركته نائمًا حتى موعد صلاة العصر.. أيقظته.. لم يستطع أن يستيقظ.. اتصلت بالجيران.. ذهبت معهم إلى المستشفى..
? وهناك.. كانت بداية النهاية..
أتى الطبيب بخطوات سريعة .. وقال لي .. حالة زوجك حرجة وهناك اشتباه في وجود التهاب على قشرة المخ..