فهرس الكتاب
تحمل ابني من الإبر ما لا يتحمله رجل كبير.. لم يبق موضع لإبرة جديدة.. يحتار الطبيب أين يضع إبرته.. قاسي من الآلام.. ومن البعد عن والدته وأخوته الكثير.. تعرف على وجوه الأطباء وعلى أنواع الأدوية..
أما أنا.ز فقد حفظت كل شيء في المستشفيات.. أصبحت يستنجد بي من شدة الألم ولكن ليس الأمر بيدي يا بُني..
كل الأبواب طُرقت إلا باب الله.. وكل الأبواب أُغلقت إلا باب الله..
(أمَن يّجيبُ المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)
? سمعت في تلك الفترة عن شيخ يرقي بالقرآن
وأشار علي بعض الاخوة بذلك.. الحمد لله.. والقرآن فيه شفاء..
تنازعتني الأهواء.. كثر الحديث.. تشتت ذهني..
كيف سأترك الطب الحديث.. ربما.. وربما؟!
استخرت الله قبل أن أذهب..
? نمت تلك الليلة فرأيت في المنام أني أقف على شاطئ البحر وكانت المياه على الشاطئ ضحلة.. وفي جزء معين كانت الأرض ظاهرة للعيان قد انحسر عنها ماء البحر، وفجأة تظهر حفرة في طين البحر.. يخرج منها ما يسمى سرطان البحر ويذهب بعيدًا.. استيقظت وكانت نفسي منقبضة تلك الليلة من خبر انتكاس المرض.. حدثت بتلك الرؤيا من أثق به..
قال.. أبشر لعله خير إن شاء الله.. فالطين هو ابن آدم والسرطان يخرج منه إن شاء الله
استشرت خيرًا وقررت الذهاب إلى الشيخ ليرقي ابني بالقرآن..
في زحام المرضى.. هناك راحة نفسية تشعر بها.. وقصص العافية تزين المكان..
بارقة أمل أطلت عليّ.. سحابة خير أظلتني..
تمت الرقية على ابني.. وطلب مني المراجعة ثلاث مرات كل أسبوع.. وأوصاني أن أقرأ بنفسي عليه آيات من القرآن
قررت إيقاف العلاج بالمستشفى.. لعدم تمكني من إخراجه عندما يبدأ علاجه بالكيميائي
? مرت ثلاثة أسابيع.. تحسنت فيها حالة ابني..
في كل موعد أسافر من جدة إلى الرياض ثم أعود..
عانيت من التعب والمشقة الكثير..
وعندما انقضت مدة الرقية وهي ثلاثة أسابيع..
قررت العودة للمستشفى.ز ولكن لابدّ من الانتظار لحين فراغ سرير..