الصفحة 99 من 101

سجلت رقم هاتفي لدي المستشفى وأعطيت أولوية الدخول نظرًا لتأخري في العلاج.ز ووضع الطفل كما ذكروا لا يسمح بإضاعة دقيقة واحدة..

? أيام معدودة..

فإذا بالهاتف ينادي..

عليك الحضور سنأخذ عينة لنخاع العظم على أن يكون الطفل صائمًا.. أخذت ابني.. وأخذتني الحيرة.. وتبعتها آلام الصغير وصراخه..

أقبلت على المستشفى..

وأنا أدعو الله أن لا يعيدنا إليه مرة أخرى

أخذت العينة.. وعدت للمنزل..

حدثنا.. بين التحليل والنتيجة؟! أسبوع كامل..

تركنا الأمر للتفسير.. ماذا؟ وأين؟ في موعد التحليل أسرعت بي أقدامي.. أحسست أن هناك خيرًا ينتظرني..

? جلست مع الطبيب لأسأله..

فكان جوابه الذي هزّ أعماق قلبي..

تأكدت أنني أعي ما يقول..

أرهفت سمعي.. وأسكنت جوارحي..

في زمن لم يعد للفرحة في قلبي مكان

بحثت عن ابني يمنة ويسرة.. لأقبله..

لأنظر في عينيه.. لأمسح دمعته..

التفت إلى مكان لأسجد سجدة الشكر لله.. ومن أحق منه بذلك

(بعد أن كانت عند الانتكاسة بليونين من الخلايا على أقل تقدير لا أثر الآن للخلايا السرطانية)

واستطرد الطبيب

يسمى هذا بوضع الكمون..

أي عدم ظهور أي خلايا في التحليل.. ويجب وضعه تحت الملاحظة تحسبًا لأي أعراض.. أسرعت خارجًا..

التفت أبحث عن هاتف لأخبر زوجتي.. ولكن خطواتي أسرع من نظري..

حمدت الله على نعمة الإسلام.. ونعمة إنزال القرآن..

سقطت دموعي حُزن أيامًا طويلة..

أما الآن..

ليست دموع فرح فحسب..

بل فرح وشكر

استرجعت الذاكرة

(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم يكفِ بربك أنه على كل شيء قديد)

رأيت هذه الآية في نفسي..

هنا بين أكوام التقارير والأرقام والتحاليل..

بين بكاء الطفل وحزن الأم.. وهم الأب..

صدق الله إذ يقول:

(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) .

طريق الدعوة

بغض الحياة وخوف الله أخرجني *** وبيع نفسي بما ليست له ثمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت