الصفحة 60 من 68

فحاشا لله أن يرد من قصده أو يهمل من اعتمد عليه , يقول صلى الله عليه و سلم: (قال الله عز و جل: أنا عند ظن عبدى بي و أنا معه حين يذكرني , والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة , و من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أقبل إلى يمشى أقبلت إليه أهرول) متفق عليه , و معنى الحديث: أن الله يفرح بتوبة عبده أكثر من فرح من يجد دابته التي فرت منه و هو في الصحراء , ومن تقرب إلى بطاعتي تقربت إليه برحمتي و إن زاد زدت فإن أتاني يمشى و أسرع في طاعتي أتيته هرولة أى صببت عليه الرحمة وسبقته بها و لم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود , فلا يحملنك الخوف من الله على اليأس من رحمته و لا يحملنك الرجاء على الأمن من غضبه و عقابه .

تاسعا: عظم حرمات الله:

يقول الله تعالى: (ذلك و من يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه) الحج:30, و كما قال أهل العلم أن تعظيم حرمات الله لا تعنى عدم شرب الخمر فحسب بل عدم السير في طريق فيه خمر أى أن المقصود من تعظيم حرمات الله المبالغة في البعد عنها , فأيما شئ تبت عنه و تركته لله فلا تتركه فحسب بل بالغ في تركه و البعد عنه , بالغ في البعد عن الطرق المؤدية إليه , بالغ في البعد عن الموسوسين و المعينين لك عليه , فإن كانت لك علاقة حب و ألفة بين ما ترغب في تركه طاعة لله فلا تكتفي بان تضعه في مرتبه عدم الحب وعدم الطلب بل يجب عليك أن تضعه في مرتبة البغض لله و إعلانك لهذا البغض لله هو من المبالغة المطلوبة لترك هذا الأمر و عدم العودة إليه مرة أخرى .

عاشرا: اصبر على هذا الطريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت