الصفحة 63 من 68

2.هذه العلاقة يفترض أنها لا تتعدى الصداقة والزمالة البريئة , ولكن ما يدرى كلا الطرفين أن الآخر طور أو يطور هذه العلاقة ولو من طرف واحد؟

3.يجد الرجل في هذه العلاقة الراحة والتسلية , إذ أنه ينشرح صدره وينسى همومه ويأنس بهذه المحادثات والمناقشات , هو لا يبحث عن حل أو يريد أن يحقق غرض وإنما يريد أن يفرغ همه وهذا حاصل في هذه العلاقة , فليس مهمًا أن تكون الفتاة جميلة المنظر وإنما هى كفتاة تحمل مراده وتحقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناء المجالسة سواء عيانًا أو هاتفيًا وهذا الأنس مركب في طبع الرجل تجاه المرأة لا ينكره عاقل , ويقابل ذلك عند المرأة زيادة على هذا تحقيق الشعور بالذات والأهمية وزيادة الثقة بالنفس نتيجة لطلب الفتى أو الرجل إياها والتظاهر باحترامها , وكما ذكرنا أنه لا يتورع عن مخادعة وتمثيل فهي تحكمه بدلالها وهو يحكمها بدهائه.

4.وإذا كانت هذه العلاقة لا تدعو إلى الفاحشة فهذا ليس دليلًا على صحتها وشرعيتها فقد كان أهل الجاهلية قبل الإسلام يقولون ( الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز ) وكانوا لا يرون بالمحادثة والنظر للأجنبيات بأسًا مادام في حدود العفاف وهذا كان من دين الجاهلية وهو مخالف للشرع والعقل فإن فيه تعريضًا للطبع لما هو مجبول على الميل إليه ، والطبع يسرق ويغلب. والمقصود أن أصحاب هذه العلاقة رأوا عدم العفاف يفسد هذه العلاقة فغاروا عليها مما يفسدها فهم لم يبتعدوا عن الفاحشة تدينًا! (1)

5.ومنذ متى واعتراف المجتمع يعد معيارًا فهل اعترافه بعلانية بيع الخمور يبيح الخمر؟ إن معيار المجتمع معيار ناقص وكذلك معيار كثرة المترددين على الأمر لا يعد دليلًا على صحته. فيقول الله تعالى ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون) المائدة100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت