الصفحة 65 من 68

7.هذه العلاقة تقوم على الاستغلال , وذلك من قبل الرجل أكثر منه من قبل المرأة , فالمرأة عاطفية أكثر من الرجل بكثير لذا فهي ترى أن أهم مكسب لها من هذه العلاقة هو الإشباع العاطفي المتمثل في وجود شخص يهتم بها ويحترمها , والمكسب الأخر الذى لا يقل أهمية عنه هو المشاركة الوجدانية وذلك متمثل في وجود شخص ينصت إلى مشاكلها وآلامها ويبادلها الرأي باهتمام , هذه هى المرأة وهذه هى تركيبتها عموما ولا محل هنا للبيئة أو التربية أو الالتزام , فأي امرأة يكفيها أن تجد من يهتم بها وفى نفس الوقت ينصت إليها ويشاركها مشاكلها , ولا يشترط أن يجد لها حل , ثم يأتي دور الرجل أو الصديق فالرجل لا ينظر للأمور بنظرة عاطفية كالمرأة مما يؤهله أن يكون هو الطرف المستغل لهذه العلاقة فيأتي هنا دوره التمثيلي , فيتفنن في إظهار الاحترام والتقدير لهذه الفتاة ويعطيها الثقة في نفسها ثم ينفذ المرحلة الثانية باقتدار أيضا , فينصت إلى ما تطرحه من مشاكل أو أفكار ثم يشعرها بأنه كالطبيب المعالج وكالفقيه الحكيم , فإذا كان غرض الفتاة من هذه العلاقة كما ذكرنا هو الإشباع العاطفي والمشاركة الوجدانية فهل يمنحها هذا الشاب كل هذا من غير مقابل , لوجه الله مثلا ! أبدا , فكما ذكرت سابقا أن الرجل يكفيه من المرأة ولو حتى سماع صوتها أو رؤيتها والأنس بها والتسلي , هذا في إطار العلاقة البريئة ! وغالبا ما ينفلت الزمام من أيديهما , هذه هى العلاقة بين الرجل والمرأة أو الفتى والفتاة وهذا هو وبكل صراحة ما يقوم به الرجل أو الشاب من استغلال واستغفال للفتاة أو المرأة في هذه العلاقة ألمسماه بالبريئة .

ثانيًا: من ناحية الشرع والدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت