فإن قيل: كيف جاز أن يدعو موسى على قومه؟
فالجواب: أن بعضهم يقول: كان ذلك بوحي، وهو قول صحيح، لأنه لا يظن بنبي أن يقدم على مثل ذلك إلا عن إذن من الله عز وجل، لأن دعاءه سبب للانتقام.
المطلب السابع: زينة قارون
قال الله تعالي:
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا باليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصَّابِرُونَ } [1]
من هو قارون الذي جاء ذكره في هذه الآية الكريمة؟ بل وفى القرآن الكريم؟ وما علاقته بنبي الله موسى-عليه السلام-؟وما هي الزينة التي خرج بها علي قومه؟وما هي العظات التي تستفاد من قصته؟
نقول: إن قارون الذى جاء ذكره في هذه الآية الكريمة وفى القرآن الكريم هو:
قارون ابن عم موسى- عليه السلام - وهذا العم اسمه يصهر (بياء تحتية مفتوحة وصاد مهملة ساكنة وهاء مضمومة) ابن قاهث بقاف وهاء مفتوحة وثاء مثلثة ) فإن يصهر أبا قارون وعمران أبا موسى كانا أخوين ابني قاهث بن لاوىبن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - عليهما السلام - وفى رواية أن موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث الخ فيصهر على هذه الرواية جده لاعمه
فتلخص:أن قارون على الرواية الأولى:ابن عم موسى, وعلى الثانية:عمه. [2]
وقد جاء ذكر قارون في القرآن الكريم في أربعة مواضع, الأول والثاني: في سورة القصص الآية 76 والآية79, والثالث: في سورة العنكبوت الآية39. والرابع:فى سورة غافر الآية 24. وقد جاءت قصته مبسوطة في سورة القصص.
(1) 58) الآيتان الكريمتان *من سورة القصص.
(2) الجمل على الجلالين 3/359و360.