فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 53

وقيل:هو ابن خالة موسى ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة منه فنافق كما نافق السامري وخرج عن طاعة موسى, وهو معنى قوله { فبغى عليهم} أي جاوز الحد في التجبر والتكبر عليهم وخرج عن طاعة موسى وكفر [1] .

وقد ذكر المفسرون في هذه الزينة التي خرج فيها روايات مختلفة.

والمراد: أنه خرج في زينة انبهر لها من رآها ولهذا تمنى الناظرون إليه أن يكون لهم مثلها كما حكى الله عنهم بقوله: {فخرج علي قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو حظ عظيم} أي نصيب وافر من الدنيا .

واختلف في هؤلاء القائلين بهذه المقالة: فقيل هم من مؤمني ذلك الوقت, وقيل هم قوم من الكفار { وقال الذين أوتوا العلم} وهم أحبار بني إسرائيل قالوا للذين تمنوا:ويلكم ثواب الله خير, أي ثواب الله في الآخرة خير مما تمنونه لمن آمن وعمل صالحا فلا تمنوا عرض الدنيا الزائل الذي لا يدوم ولا يلقاها, أي هذه الكلمة التي تكلم بها الأحبار, وقيل الضمير يعود إلى الأعمال الصالحة وقيل إلى الجنة إلا الصابرون على طاعة الله, والمصطبرون أنفسهم عن الشهوات.

{ فخسفنا به وبداره الأرض} يقال: خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض وخسف به الأرض خسفا ,أي غاب به فيها والمعنى: أن الله سبحانه غيبه وغيب داره في الأرض { فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله} أي ما كان له جماعة يدفعون ذلك عنه وما كان هو في نفسه من المنتصرين من الممتنعين مما نزل به من الخسف { وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس} أي منذ زمان قريب {يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر} أي يقول كل واحد منهم متندما على مافرط منه من التمني.

العظات التي تستفاد من قصة قارون

من قصة قارون نري: -

1-أن كفران النعم يؤدي إلي زوالها.

2-أن الغرور والبغي والتفاخر كل ذلك يؤدي إلي الهلاك.

(1) 59) فتح القدير 4/187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت