فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 53

3-أن خير الناس من يبتغي فيما آتاه الله من نعم ثواب الآخرة دون أن يهمل نصيبه من الدنيا.

4-أن العاقل هو من يستجيب لنصح الناصحين.

5-أن الناس في كل زمان ومكان منهم الذين يريدون زينة الحياة الدنيا, ومنهم الأخيار الأبرار يفضلون ثواب الآخرة على متع الحياة الدنيا.

6-أن العاقبة الحسنة قد جعلها الله تعالى لعباده المتقين.

المطلب الثامن: زينة الأرض

قوله تعالى:

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [1] .

معنى الآية-كما يقول العلامة القرطبي [2] -: التشبيه والتمثيل، أي صفة الحياة الدنيا في فنائها وزوالها وقلة خطرها والملاذ بها كماء؛ أي مثل ماء، « أي فاختلط الماء بالأرض، فأخرجت ألوانًا من النبات، اختلط النبات بالمطر، أي شرب منه فتندّى وحَسُن واخضرّ. والاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض.

وقوله تعالى: {مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ} أي: من الحبوب والثمار والبقول. {وَالأَنْعَامُ} من الكلأ والتبن والشعير. {حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا} أي حسنها وزينتها. والزخرف كمال حسن الشيء؛ ومنه قيل للذهب: زخرف. {وَازَّيَّنَتْ} أي بالحبوب والثمار والأزهار؛ والأصل تزينت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل؛ لأن الحرف المد غم مقام حرفين الأوّل منهما ساكن والساكن لا يمكن الابتداء به. وقرأ ابن مسعود وأُبيّ بن كعب ««وتزينت» على الأصل.

(1) 60) الآية 24 من سورة يونس - عليه السلام - .

(2) 61) الجامع لأحكام القرآن:8/326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت