الصفحة 101 من 461

ونلاحظ أن هذين المكانين الشهيرين اللذين عرّف بهما السُكّريُّ، لدى شرح بيتي امرئ القيس الأوليْن في معلقته:

1-أن أحدهما، وهو امّرة، مجال فسيح، ومرعىً خصيب، وكأنه لم يكن مملوكًا لأحد، ولذلك أحماه عثمان بن عفّان رضي الله عنه لإبل الصدقة. وربما كان قبل ذلك لغنى وأسد، ثم زالت مُلكيتها عنه. ويدل إحماءُ عثمان لإمرة ووقْفُها على إبل الصدقة أن هذا الرَّجَا من الأرض كان منقطعًا على نحو ما من العمران مما كان يجعله لائقًا للرعي، كما كان معشوشبًا مُمْرِعًا، وهو سبب آخر لجعله أليق للرعي. ونلاحظ أن الحموي لم يومئ إلى مائية هذا المكان الذي كأنه كان بادية قاحلة.

2-وأن أحَدَهُما الآخر جبل بنجد يشرف على طريق البصرة إلى مكّة، ويبدو أنه مرتفع شامخ، من أجل ذلك قال الشاعر فيه:

إذا ما فقدتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنُتمُ

كِرَامًا، وأنتُمْ ما أقَام أَلائِمُ ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت