الصفحة 105 من 461

ومهما يكن من شأن، فإننا استطعنا أن نعرف، بفضل ياقوت الحموي، أن موضع الحومل لا تحديد لموقعه، ولا لصفته، وهل هو ماء، أو جبل، أو مرعى، وإنما سمي حوملًا"من الحمل لَمّا كثر التحميل" ( ) منه، وأن"الدَّخول اسم واد من أودية العلية بأرض اليمامة" ( ) ، وأن هذا الدَّخول، لدى نهاية الأمر، هو من مياه عمرو بن كلاب. وزعموا أنه كان بئرًا نميرةً كثيرة الأمواه ( ) ، وأن هناك دَخولًا آخر ذُكِرَ في قول شاعر من شعرائهم، ولكنه لم يكُ دَخُولَ عمرو بن كلاب، وإنما كان ماءً لبني العجلان ( ) . كما أن هناك توضح آخر باليمامة يقول فيه شاعرهم:

أيا أثلاثَ القاعِ من بَطْن تُوضِحٍ

حنيني إلى أَفْيائِكُنَّ طويلُ ( )

ويبدو أن هذا الموضع كان قرية من قرى أرض قرقري الخصبة التي كان"فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة" ( ) ،وأن توضح والمقراة"قريتان من نواحي اليمامة" ( ) .

وقد يَسْتبين من خلال هذه التلميحات أن سقط اللوى كان بين أماكن تتسم بشيء من الخصب، وأن تلك المواضع كانت مواقع مياه كان العرب يتقصدونها. ولم نستطع التوصل إلى أكثر من هذه النتيجة، إنْ حقّ أن يكون مثلُ هذا نتيجة!

خامسًا: جمالية الحيز الطللي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت