الصفحة 87 من 95

فتاوى الحج

حكم الحج

و الوعيد الشديد على من تركه مستطيعًا

و سُئِلَ وفقه الله تعالى للحق:

ما حكم الحج إلى بيت الله الحرام، و ما الوعيد الشديد المترتب على من تركه و هو قادر عليه و مستطيع له؟

* فأجاب:

الحج كما هو معلوم ركن من أركان الإسلام، و قد ذكره النبي صلى الله عليه و سلم في قوله:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدًا رسول الله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج بيت الله الحرام". و في حديث جبريل المشهور لما سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن الإسلام فقال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله، و تقيم الصلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا".

يتبين لنا من هذه الأحاديث أن الحج من جملة الإسلام و هو أحد أركانه العظام.

و أركان الإسلام هي دعائمه و أُسسه التي يقوم عليها و يتكون منها، فمن أخلَّ بركن من هذه الأركان فقد اختل إسلامه؛ فالبناء إذا انهدم أحد أركانه يعني أحد جوانبه فإنه لا يُنْتَفَعُ به، بخلاف إذا ما تمت حيطانه و جوانبه و زواياه، فكذلك الإسلام إذا اختل منه ركن من هذه الأركان فإنه يكون غير كامل و يكون دين المسلم فيه نقص. هذا معنى كونه ركنًا من أركان الإسلام.

و لكن الحج يجب بشروط، ذكرها العلماء في كتبهم، فمن أراد معرفتها فإنه يُرْجَعُ إليها في مواضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت