الصفحة 90 من 95

من حج و لم يصل

و سُئِل فضيلته:

من حج و لم يصلِّ، هل يحسب له حج أم لا؟

* فأجاب:

إذا كان قصد السائل أن يحج وهو تارك لصلاة الفريضة، التي فرضها الله في اليوم و الليلة خمس صلوات، و هذا يقع كثيرًا من بعض المنتمين إلى الإسلام في البلاد الإسلامية، و كثير من الناس يتسمون بأنهم مسلمون، و لكن ما معهم إلا مجرد التسمي، فتجد أحدهم لا يصلي طوال عمره مثلًا، و بعضهم يصلي فقط الجمع والأعياد، و أما بقية أوقاتهم فلا يعرفون الصلوات، لا فروضها و لا نوافلها، و هؤلاء بلا شك متهاونون بهذا الركن العظيم، الذي هو عمود الدين، و هو أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين.

و قد ورد في الأحاديث إطلاق الكفر على تارك الصلاة، و قال العلماء: إن المراد به الكفر العملي، لا الاعتقادي، و على كل حال فإن الذي يحج و هو مُصرٌّ على ترك الصلاة قبل حجه أو بعده، يعتبر قد أتى بعمل، و لكن أخلَّ بعمل آخر عظيم.

و قد اختلف العلماء في تكفير تارك الصلاة و فصلوا ذلك:

* فإن من تركها جاحدًا لوجوبها، فهو كافرٌ و لا ينفعه حجّه، و لا يصح، و لا يسقط فرضه، و كذلك لا تصح بقية أعماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت