الصفحة 34 من 94

تركوه جدارًا قصيرًا للإعلام أنه من البيت وهو ما يعرف حاليا بالحجر ورفعوا باب الكعبة عن الأرض ونقصوا منها قليلًا من الجهة الشرقية وهو ما يسمى بالشاذوران.

* اعلم رحمك الله: «أن حادثة بناء الكعبة ووضع الحجر الأسود وحكم النبي صلى الله عليه وسلم وإصلاحه بين قريش لهي علامة من علامات ومقدمات النبوة العظيمة» .

* كانت قريش تُسمى بالحُمس:

ومعنى الأحمس الشديد في دينه وكانت قريش لا تجاوز الحرم ويقولون: نحن أهل الله لا نخرج من الحرم وكان سائر الناس يقفون بعرفة وهم يقفون في مزدلفة.

خلوة وتعبّد محمد صلى الله عليه وسلم قبيل البعثة

* قال محمد بن إسحاق: «وكانت الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى والكهّان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما تقارب زمانه وأما الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى فوجدوا في كتبهم صفته وصفة زمانه وما كان عهد الأنبياء إليهم فيه وأما الكهان من العرب فأتتهم به الشياطين من الجن فيما تسترق من السمع وكان الكاهن والكاهنة لا يزال يقع منهما ذكر بعض أموره لا تلقي العرب لذلك فيه بالًا حتى بعثه الله تعالى ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرونها فعرفوها» .

* سبب خلوة وتعبّد محمد صلى الله عليه وسلم قبيل البعثة:

«قبيل بلوغ النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة حُبِّب إليه الخلوة وذلك لما في الخلوة من صفاء النفس وهدوء البال والتفكر بالمخلوقات وعظيم خلق الله تبارك وتعالى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلو في غار حراء في رمضان من كل عام وكان ذلك بسبب ما يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه من الضلال المبين من عبادة الأوثان والسجود لها وأشتدت محبته صلى الله عليه وسلم بالخلوة عند مقاربة إيحاء الله له وإذا عاد من الغار بدأ بالطواف بالبيت ثم ينصرف إلى منزله صلى الله عليه وسلم » .

* هل كانت خلوة وتعبّد محمد صلى الله عليه وسلم قبيل البعثة على الشرع؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال منها:

القول الأول: قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: «قيل: شرع نوح وقيل: شرع إبراهيم وهو الأشبه والأقوى وقيل: شرع موسى وقيل: شرع عيسى وقيل: كل ما ثبت أنه شرع عنده اتبعه وعمل به» .

القول الثاني: قال الغزالي رحمه الله: «تعبد عملي لا معنى له» .

القول الثالث: قال محمد بن عثيمين رحمه الله: «كان يصعد إلى الغار عليه الصلاة والسلام ويتحنث ويتعبد الله عز وجل بما فتح الله عليه.

القول الرابع: قال الإمام ابن حجر رحمه الله: «لم يأت التصريح بصفة تعبده لكن في رواية عبيد بن عمر عند ابن إسحاق (فيطعم من يرد عليه من المساكين) » .

القول الخامس: قال ابن المرابط وغيره: «أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعبد بالفكر وهو قول الجمهور» .

القول السادس: الصواب من هذه الأقوال السابقة ما قاله الغزالي وابن عثيمين.

* ما المقصود بالخلوة؟

«الخلوة هي التفرغ لعبادة الله سبحانه وتعالى والاستعانة بهذه العبادة لمزيد من الطاعة ومواجهة أمور الحياة» .

* هل استمرت الخلوة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت