فهرس الكتاب
«لقد كانت خلوته صلى الله عليه وسلم في الغار قبيل البعثة وأما بعد البعثة فقد تغيرت وأصبحت خلوة من نوع آخر وهو التهجد وقيام الليل حين ينام الناس وكان هذا التهجد على النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فرضًا ثم أصبح مستحبًا بعد ذلك على الأمة» .
* قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله في قيام الليل: «نحن في لذة لو عرفها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف» .
* اعلم رحمك الله: «إن الخلوة مهمة في حياة المسلم لأنه يخلو بنفسه ويراجعها ويستشعر ضعفه أمام عظمة الله سبحانه وتعالى ويفكر في مظاهر الكون ويطّلع على آفات النفس من عجب وكبر وحسد ورياء ونحو ذلك ثم يستغفر الله ويتوب إليه ويستأنس بذكر الله ويتذكر الجنة والنار ومصيره في الآخرة ويتأثر فيما بعد بالازدياد في الطاعة والبعد عن المعصية» .
إرهاصات النبوة قبيل البعثة
* من إرهاصات النبوة قبيل البعثة:
-قالت عائشة رضي الله عنها: «إن أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح» . رواه البخاري ومسلم.
-قال النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها: «إني أرى ضوءًا وأسمع صوتًا وإني أخشى أن يكون بي جنن» فقالت خديجة رضي الله عنها: «لم يكن الله ليفعل ذلك بك يا ابن عبدالله» . ثم أتت خديجة رضي الله عنها ورقة بن نوفل فذكرت ذلك له فقال: «إن يك صادقًا فإن هذا ناموس مثل ناموس موسى فإن بُعث وأنا حي فسأعزره وأنصره وآمن به» رواه أحمد بإسناد حسن.
* قال علقمة بن قيس رحمه الله: «إن أول ما يؤتى الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي» .
* قال البيهقي رحمه الله: «إن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر وعلى هذا فابتداء النبوة بالرؤيا وقع في شهر مولده وهو شهر ربيع الأول بعد إكماله أربعين سنة ووحي اليقظة في رمضان» .
* قال مهدي رزق الله حفظه الله: «أوحي للرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة في يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر رمضان من العام الأربعين لميلاده صلى الله عليه وسلم » .
بدء الوحي
عندما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم سن الأربعين أُوحي إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنزل عليه الوحي في غار حراء بالرسالة السماوية الخالدة.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين وكان بمكة ثلاثة عشرة سنة وبالمدينة عشرًا فمات وهو ابن ثلاث وستين» رواه البخاري ومسلم وأحمد.
* قالت عائشة رضي الله عنها في كيفية بدء الوحي: «أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق