فهرس الكتاب
الغرانيق ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم أراها مسندة من وجه صحيح والله أعلم».
4 -ألف الإمام الألباني رحمه الله قبل أكثر من خمسين عامًا رسالة سماها (نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق) خرّج أحاديثها وحكم عليها بالضعف والبطلان.
5 -قال الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي: «ولو فرضنا جدلًا أن أسانيدها صحيحة ثابتة فهل تثبت بذلك صحة القصة معاذ الله!!!» .
6 -قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: «كل حديث رأيته يخالف العقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع فلا تعتبر روايته» .
7 -قال الشيخ محمد عبده رحمه الله: «إن وصف العرب لآلهتهم بالغرانيق لم يرد لها في نظمهم ولا في خطبهم والذي تعرفه اللغة أن الغرنوق اسم الطائر مائي أسود أو أبيض ومن معانيه الشاب الأبيض الجميل ويطلق على غير ذلك» .
8 -المتأمل للآيات في سورة النجم ما يدل على بطلان القصة من حيث الأسلوب اللغوي السليم بأن آيات الغرانيق جاءت بين الآيات فيها ذم ثم مدح ثم ذم لذات الشيء وهي قوله تعالى: [إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ... الآيات] {النَّجم:23} .
9 -اضطرابات في الروايات مما يسبب ضعفها ووهنها:
قيل: وقعت في الصلاة.
قيل: وقعت خارج الصلاة.
قيل: حدّث نفسه فنسها
قيل: أن الشيطان قالها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها.
قيل: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ناعسًا.
قيل: أن الشيطان انتهز سكوت النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها الشيطان بصوت النبي صلى الله عليه وسلم .
10 -الخلاصة: أن قصة الغرانيق باطلة من حيث السند ومن حيث المتن ومن حيث العقل وأن سورة النجم تتحدث عن قصة الإسراء والمعراج الواقعة في السنة العاشرة من البعثة وهجرة الحبشة في السنة الخامسة.
الهجرة الثانية إلى الحبشة
* قصة الهجرة:
عندما عاد بعض من هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة ووجدوا أن الابتلاء الواقع على المسلمين في مكة أصبح أشد مما كان ولما رأى حالهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة مرة ثانية وكان عددهم يقارب ثمانين رجلًا وعشرين امرأة وقيل غير ذلك.
* قريش تسعى لإعادة المهاجرين:
حاولت قريش في كل مرة أن تُعيد المهاجرين من الحبشة بأي وسيلة وقدَّموا إلى النجاشي وأعوانه الهدايا الثمينة لإغرائهم وكان المسلمون هناك لا يؤذون ولا يسمعون ما يكرهون وعبدوا الله تعالى إلى أن جاء رسول قريش للنجاشي وطلب منه المسلمين فتكلم عنهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فأوضح حقيقة الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وموقف قومهم منه.
وعندما طلب النجاشي شيئًا مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم قرأ عليه جعفر رضي الله عنه صدر سورة مريم فبكى النجاشي حتى ابتلت لحيته وبكّى من عنده من العلماء حتى ابتلت