فهرس الكتاب
* قال محمد بن إسحاق رحمه الله: «أن أمةً لعبدالله بن جدعان أخبرت حمزة أن أبا جهل قد أساء إلى ابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم إساءات بذيئة فلم يتردد في المجيء إلى أبي جهل وهو في مجلسه من قومه فضربه بالقوس على رأسه فشجه شجة منكرة وقال له: أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول فرد علي ذلك إن استطعت فقامت رجال من بني مخزوم نصرة لأبي جهل فمنعهم أبو جهل فكانت تلك بداية انشراح صدر حمزة للإسلام» .
* إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه في السنة السادسة من البعثة بعد دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم.
إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:
-عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب فكان أحبهما إلى الله عز وجل عمر بن الخطاب) رواه الترمذي وصححه الألباني.
-عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: (اللهم أخرج ما في صدر عمر من غل وأبدله إيمانًا) رواه الطبراني.
* إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
قيل: إنه أسلم عقب الهجرة الأولى إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة.
وقيل: إنه أسلم بعد إسلام حمزة بثلاث أيام.
* عزة المسلمين بإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: «ما زلنا أعزة منذُ أن أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه» رواه البخاري.
* صلاة المسلمين عند الكعبة:
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إن إسلام عمر كان فتحًا وإن هجرته كانت نصرًا وإن إمارته كانت رحمةً ولقد كنّا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر بن الخطاب فلما أسلم قاتل قريشًا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه» رواه ابن هشام برواية ابن إسحاق بسند ضعيف.
* تسميته بالفاروق:
سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل.
* قال محمد بن إسحاق رحمه الله: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة قال: قلت: أبو جهل فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إليَّ وقال: أهلًا وسهلًا ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وصدقتُ بما جاء به قال: فضرب الباب في وجهي وقال: قبّحك الله وقبّح ما جئت به» .
* قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
-القصة الأولى: «أن عمر بن الخطاب كان في طريقه لينال من محمد صلى الله عليه وسلم فلقي رجلًا في طريقه فأخبره عن إسلام أخته وزوجها فغضب عمر فذهب إليهما فوجد عندهما خباب فضرب أخته حتى سال الدم منها ثم وجد معها صحيفة فيها آيات من سورة طه وأراد أن يأخذها فأمرته أن يغتسل ثم أخذها وقرأ ما فيها واسلم وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه» .
هذه القصة لم ترد بإسناد صحيح مقبول عند المحدثين وبعض القصة وردت بأسانيد حسنة وهي عند أهل المغازي والسيِّر فلا يمنع من قبولها.
-القصة الثانية: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «خرجت أبغي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش قال فقرأ [إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ] {الحاقَّة: 40 - 41} قلت كاهن قال فقرأ: [وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ] {الحاقَّة: 42 - 43} إلى آخر السورة قال: فوقع الإسلام من قلبي كل موقع» رواه أحمد والطبراني والحديث مرسل أرسله شريح بن عبيد ولم يدرك عمر.
المقاطعة العامة ودخول محمد صلى الله عليه وسلم شعب أبي طالب
* سبب المقاطعة العامة:
لما رأت قريش أن عدد الداخلين في الإسلام ازداد وأن وسائلها وأساليبها السابقة في محاربتهم وقمعهم لم تنفع خاصةً بعد إسلام حمزة وعمر فأعادت قريش الأساليب والوسائل لصدّ المسلمين واستخدمت أقسى الأساليب والوسائل وذلك بمقاطعة المسلمين عامة.
* قال موسى بن عقبة رحمه الله: «بقت المقاطعة ثلاث سنين» .
* قال الإمام ابن حجر رحمه الله: «ابتدأ الحصار في أول يوم من المحرم سنة سبع من البعثة» .
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الشعب في العام العاشر من المبعث» .
* قصة الصحيفة المكتوبة في جوف الكعبة:
أجمع الكفار على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وبني المطلب فأدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ومنعوه ممن أراد قتله فأجابوه إلى ذلك حتى كفارهم فعلوا ذلك حميّة على عادات الجاهلية فلما رأت قريش ذلك اجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون بينهم على بني هاشم وبني المطلب على أن لا يعاملوهم ولا يناكحوهم حتى يسلِّموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلوا ذلك على صحيفة وعلَّقت في جوب الكعبة وكتب الصحيفة منصور بن عكرمة دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وشلَّت أصابعه.
* قال محمد بن إسحاق رحمه الله: «إن الأرضة لم تدع اسمًا لله إلا أكلته وبقي فيها من الظلم والقطيعة» .
* قال ابن هشام رحمه الله: «أن الأرضة قد أكلت جميع ما فيها إلا اسم الله» .
*الجمع بين قول ابن إسحاق وقول ابن هشام رحمهما الله: «المقصود في القولين واحدٌ وهو أنهم أرادوا أن يقولوا أن اسم الله تعالى لا يجتمع مع عبارات الظلم والقطيعة» .
* قال السُهيلي رحمه الله: «أنهم جهدوا حتى كانوا يأكلون الخبط [1] وورق السمر حتى إن أحدهم ليضع كما تضع الشاة وكان فيهم سعد بن أبي وقاص روي أنه
(1) الخبط: ورق من الطلح والسلم ونحوه يخبط بالعصا فيسقط وكانت تأكله الإبل.