الصفحة 52 من 94

قال: لقد جعت حتى أني وطئت ذات ليلة على شيء رطب فوضعته في فمي وما أدري ما هو إلى الآن».

*ارتفاع أسعار السوق بأمر أبي لهب عدو الله:

كانت العيِّر تأتي إلى مكة ويأتي المسلمون للشراء فينادي عدو الله أبي لهب ويقول: «يا معشر التجار غالوا على أصحاب محمد حتى لا يدركوا معكم شيئًا فقد علمتم مالي ووفاء ذمتي فأنا ضامن أن لا خسارة عليكم» فيزيدون الأسعار على المسلمين ولا يشترون ويرجعون إلى أطفالهم وهم جوعى ولا لباس معهم حتى تعب بعض المسلمين ومنهم من توفي في الحصار.

* قال موسى بن عقبة رحمه الله: «لما أفسد الله الصحيفة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وخالطوا الناس» .

* اعلم رحمك الله: «أن ما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الابتلاءات عزاء لكل مؤمن فيما يصيبه في هذه الحياة من بلاء ومصاعب وتضييق وتغذيب والحيلولة بينه وبين طاعة ربه ورفع رايته في مواطن يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» .

وفاة أبي طالب

«عندما بلغ أبو طالب بضعًا وثمانين سنة توفي في السنة العاشرة من البعثة بعد الخروج من الشعب وقبل وفاة خديجة رضي الله عنها بثلاثة أيام وقبل الهجرة النبوية بثلاث سنين.

* قصة وفاة أبي طالب:

روى البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أبي طالب عندما حضرته الوفاة فوجد عنده أبا جهل وعبدالله بن أمية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله) فقال أبو جهل وعبدالله بن أمية: (يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب) فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: (هو على ملة عبدالمطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك) فأنزل الله عز وجل: [مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ] {التوبة:113} وأنزل الله عز وجل: [إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ] {القصص:56} وأجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب.

* فائدة مهمة: كل حديث يدل على أن أبا طالب قد نطق بكلمة الإسلام عند موته لا يصح.

* مصير أبي طالب في الآخرة:

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه) رواه مسلم.

* فائدة مهمة: «يروى أن أبا لهب دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي طالب وعندما سأله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات على ما مات عليه عبد المطلب دخل النار) فترك أبو لهب المدافعة واشتدت أذيته.

وفاة خديجة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت