فهرس الكتاب
توفيت خديجة رضي الله عنها عندما بلغت ثلاثًا وستين سنة وتوفيت في السنة العاشرة من البعثة بعد الخروج من الشعب وقبل الهجرة النبوية بثلاث سنين.
تتابع المصائب على محمد صلى الله عليه وسلم
* مات أبو طالب وخديجة في عام واحد وبينهما مدة يسيرة فقد كان أبو طالب درعًا حصينًا للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت خديجة وزيرة صدق في الإسلام.
* يروى أنه لما هلك أبو طالب اشتد أذى قريش على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى أن بعض سفهاء قريش نثر التراب على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، ودخل على بيته وعلى رأسه التراب فغسلته إحدى بناته وهي تبكي والرسول صلى الله عليه وسلم قول بها: (لا تبكي يا بُنية فإن الله مانع أباك) .
* عام الحزن:
السنة العاشرة من البعثة يسمي هذا العام بعض المؤرخين بعام الحزن والصحيح أن هذا الاسم لم يسمه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا رأي الألباني رحمه الله.
وسبب تسمية هذا العام بعام الحزن ما لاقاه النبي صلى الله عليه وسلم بوفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة وأذية قريش وتضيق الدعوة إلى الله عز وجل.
زواج محمد صلى الله عليه وسلم من سودة رضي الله عنها
* كان زواجه صلى الله عليه وسلم من سودة رضي الله عنها في شهر شوال من السنة العاشرة من مبعثه صلى الله عليه وسلم والذي دل النبي صلى الله عليه وسلم على سودة رضي الله عنها هي خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون رضي الله عنهما.
* سودة بنت زمعة رضي الله عنها من أوائل المسلمين هاجرت الهجرة الثانية إلى الحبشة مع زوجها السكران بن عمرو وتوفي عنها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم .
زواج محمد صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها
* كان زواجه صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها في السنة العاشرة من مبعثه صلى الله عليه وسلم والذي دل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها هي خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون رضي الله عنهما.
* عن هشام بن عروة عن أبيه رضي الله عنهما قال: «نكح النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين» رواه البخاري.
* قالت عائشة رضي الله عنها: «فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج في السلخ [1] فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وإني لفي أرجوحة بين عذقين يرجح لي فأنزلتني من الأرجوحة ولي جميمة [2] ففرقتها ومست وجهي بشيء من الماء ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب وإني لأنهج [3] حتى سكن من نفسي ثم دخلت بي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ثم قالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ما نحرت جزور ولا ذبحت شاة حتى أرسل إلينا سعد بن
(1) السلخ: مكان بعوالي المدينة.
(2) جميمة: الشعر الساقط على المنكبين.
(3) لأنهج: التنفس العميق.