أين هؤلاء عن قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: (يا عمر إنك رجل قوي, لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف, إن وجدت خلوة فاستلمه, وإلا فاستقبله، فهلل وكبِّر) أخرجه أحمد (1/28) ، والشافعي كما في السنن المأثورة (510) . والبيهقي في الكبرى (5/80 ) .
وثمة جملة من أقوال السلف في ذلك منها:
(1) ما أخرجه الشافعي في الأم 2/187"عن ابن عباس أنه قال: (إذا وجدت على الركن زحاما فانصرف ولا تقف) ."
(2) وعن منبوذ بن أبي سليمان عن أمه أنها كانت عند عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فدخلت عليها مولاة لها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا, فقالت لها عائشة (لا أجرك الله لا أجرك الله، تدافعين الرجال؟ ألا كبرت ومررت)
(3) وعن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص أنها قالت: كان أبي يقول لنا: (إذا وجدتن فرجة من الناس فاستلمن، وإلا فكبرن وامضين) .
(4) وأخرج عبد الرزاق في مصنفه 4/247 عن عطاء عن ابن عباس قال: كان يكره أن يزاحم على الحجر تؤذي مسلما أو يؤذيك .
(5) وعن سعيد بن عبيد الطائي قال: رأيت الحسن أتى الحجر فرأى زحامًا فلم يستلمه فدعا ثم أتى المقام فصلى عنده ركعتين .
(6) وعن عطاء عن ابن عباس أنه كان يستلمه ولا يزاحم وكان ابن عمر يفعله.
وبعد: