فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 101

عَلَيْنَا [1] .

وكان يحذر أصحابه الذين يطيلون في العبادة حتى تشق على الناس، من فتنتهم عن دينهم ... عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنهم - قَالَ كَانَ مُعَاذٌ - رضي الله عنهم - يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَاتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ. فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلَانُ؟!. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ [2] نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: [يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَا بِكَذَا وَاقْرَا بِكَذَا] قَالَ: سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ اقْرَا وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. فَقَالَ عَمْرٌو: نَحْوَ هَذَا [3] .

وكان الإمام علي رضي الله عنه يوصي بمخاطبة الناس على قدر عقولهم ويقول مستنكرا: «أتحبون أن يكذب الله ورسوله» ؟! [4] .

وتعريف البلاغة - كما هو معلوم - هو مطابقة الكلام لمقتضى الحال [5] ... فأين واقع الإعلام الإسلامي من حال المتلقي؟!.

(1) البخاري برقم (70) وعبد لله هو ابن مسعود - رضي الله عنهم -.

(2) المقصود الإبل.

(3) مسلم برقم (465) .

(4) رواه البخاري برقم (127) .

(5) انظر أبجد العلوم ج1 ص: 288 لصديق القنوجي ط دار الكتب العلمية بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت