فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 354

إلا أن بريطانيا في بداية القرن الماضي؛ لم تحسم بعد من هو الحليف لها في المنطقة العربية، الذي يمكن أن ترتكز عليه في تنفيذ مشروعها الاستعماري. لهذا لم يجد هيرتزل آنذاك أذانًا صاغية عند شامبرلين، فبدأ يبحث عن حليف آخر.

وفي عام 1903 عرض هيرتزل مشروعه على وزير داخلية روسيا (بليهف) ، على الرغم من معرفة هيرتزل بكرهه لليهود، إلا أنه قدم له مشروعه الصهيوني، وطلب منه التوسط لدى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني؛ للسماح بإقامة كيان يهودي في فلسطين. فوافق بليهف على التوسط، مقابل أن يقوم هيرتزل بإسكات الحملة اليهودية العالمية في الغرب، التي شنت على روسيا، بعد قيام الحملات المعادية لليهود في كيشنيف.

وفعلًا دعا هيرتزل في المؤتمر الصهيوني إلى وقف الحملات اليهودية ضد روسيا، ولاقى معارضة لهذه الدعوة من المؤتمرين، إلا أن هيرتزل استطاع إقناعهم لما فيه خير للمشروع الصهيوني. وبعد انتهاء المؤتمر أرسل إلى بليهف رسالة، قال فيها: (كانت عملية إدارة شؤون المؤتمر أصعب من أي وقت مضى، فإن جميع المندوبين كانوا في حالة توتر، لم أشهد له مثيلًا من قبل، نتيجة للأحداث المؤلمة التي تعرفونها. وعلى كل، فقد نجحت في الحفاظ على النظام وفي إعادة الهدوء.) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت