فهرس الكتاب
ولم تقتصر التظاهرات على الصهاينة المحتلين في فلسطين، بل خرج المتدينون اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية، ينددون بانعقاد مؤتمر مدريد، ويطالبون الرئيس الأمريكي أن لا يضغط على إسرائيل، لتقدم تنازلًا عن الأراضي العربية التي احتلتها، حيث اعتبروا أي تنازل عما أسموه أرض الميعاد كفرًا، وأعلنوا الصلاة في المعابد اليهودية للدعاء لربهم، بأن لا يتحقق السلام. وأنذروا أمريكا أن السماء ستمتنع عن تقديم البركات لها، إن قام السلام واستعاد العرب أراضيهم. فالتلمود يقول (لو لم يخلق الله اليهود لانعدمت البركة من الأرض، ولما خلقت الأمطار والشمس، ولما أمكن لباقي المخلوقات أن تعيش(10) .
والأغرب أن بعض القساوسة في الولايات المتحدة الأمريكية، يؤمن بهذه الخرافات، ويسوقها لرعاياه، ويملؤون عقولهم بالأكاذيب والأضاليل فالقس الأمريكي /جيري فالويل/ يقول لإتباعه: (إن الله لم يكرم أمريكا إلا لأنها كريمة تجاه اليهود) . ويدعو أن تستمر الحماية الأمريكية للكيان الصهيوني فيقول: (إننا إذا فشلنا في حماية إسرائيل، فلن نعود مهمين في نظر الله) ومصير أمريكا متوقف على مصير الكيان فيقول (إن مصير الأمريكيين يعتمد على الموقف الذي يقفونه من إسرائيل.. لأن وجودها من عند الله.. والله هو الذي أعطى الضفة الغربية لليهود.. فلا ينبغي أن يستردها العرب) ، وأخطر ما يردد: (إن الرب يتعامل مع الشعوب بقدر ما تتعامل هذه الشعوب مع اليهود ... أو من يؤذي اليهودي كأنه يضع إصبعه في عين الله.. إن إسرائيل اليوم هي إسرائيل الله) (11) .