فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 354

وكانت أغرب العمليات الإرهابية الصهيونية، التي مارستها التنظيمات الدينية المتشددة، والرافضة للسلام مع العرب، وغرابتها كأول تصفية قيادية سياسية صهيونية عالية، وهي اغتيال إسحاق رابين رئيس الوزراء الصهيوني في تشرين الثاني عام 1995. على يد صهيوني متدين (إيجال عامير) خريج المدارس الدينية اليهودية المتطرفة، التي عبأته حقدًا على العرب، وعلى كل يهودي في تصورهم، يتنازل عن أرض إسرائيل المزعومة.

لقد اعتبرت القوى الدينية اليهودية الصهيونية، أن المباحثات التي تجري بين الحكومة الصهيونية والأطراف العربية، ستؤدي إلى تنازلات عن أرض إسرائيل التوراتية على حد زعمهم. وحملوا رابين رئيس الحكومة مسؤولية تلك المباحثات. وقبل مقتله بأيام، شنت الأحزاب الدينية وتجمع الليكود حملة عنيفة عليه. وسيروا المظاهرات الغاضبة ضده، وكانت آخرها التي سارت في شوارع القدس، وهي تنادي بالموت له، وتدعو الصهاينة بالعمل ضده، وقاموا بتوزيع منشورات تصفه بـ (القاتل السفاح، وبالموت للخائن، ويجب قتله، حتى لا تغرق سفينة اليهود) . ووزعت صور له يظهر فيها راس رابين على جسد كلب، وكتب تحتها (رابين كلب عرفات) . وصورة أخرى وهو يرتدي العقال الفلسطيني، وفي واحدة وهو يضع في عينيه علم فلسطين، بل إن نساء صهيونيات حملن على صدورهن عبارة (نحن على استعداد للقتل والسجن) ، وشباب ارتدوا قمصانًا كتب عليها (مرحبًا بالعودة للصهيونية) (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت