فهرس الكتاب
من يبحث عن جذور العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، والمسببات التي دعت الساسة الأمريكيين إلى أن يديروا ظهورهم عن نصائح فرانكلين، ويتبنوا المشروع الصهيوني، يرَ أن كلا الطرفين وجدا نفسيهما في مشروع شيطاني واحد، يخدم أغراض وأهداف كلٍّ منهما. فالصهاينة كما أشرنا يبحثون عن داعم وحام دولي قوي لتنفيذ مشروعهم، والولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن حارس كياني يخدم مصالحها في المنطقة. وخاصة بعد ظهور النفط بكميات استراتيجية وكبيرة في المنطقة العربية، ومن المعروف أن أمريكا حتى يومنا هذا تعتبر، البترول في العالم عامة يجب أن يخضع لهيمنتها، أما البترول العربي فهو ملكية شخصية لها. فالعرب كما يقول سيمسون وزير المال الأمريكي الأسبق (العرب يرقدون على النفط فقط) .
منذ عام 1917 بدأ الغرام الصهيوني الأمريكي الشيطاني المضاد للعرب، ومنذ ذلك العام بدأت الحكومة الأمريكية تمول الهجرة الصهيونية إلى فلسطين. وتشير عدة دراسات تاريخية حديثة إلى الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي آنذاك على الحكومة البريطانية، لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة كيان صهيوني على أرض فلسطين، وتشير تلك الدراسات إلى الدور الأمريكي الرئيس في إنجاز وعد بلفور المشؤوم في نفس العام 1917 نفسه .