فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 354

ومن المفارقات وأنا أكتب هذا الموضوع في نهاية عام 2000 وإذا بوكالات الأنباء العالمية تنقل عن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون موافقة الولايات المتحدة على الانضمام إلى المحكمة الجزائية الدولية في اليوم الأخير للمهلة، التي حددتها المنظمة الدولية وهو 31/12/2000، وبعد موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على الانضمام بساعات قليلة، أعلن الكيان الصهيوني موافقته على التوقيع على ميثاق المحكمة، ونقلت وكالات الأنباء العالمية، منها وكالة الأنباء الفرنسية (1/1/2001) تصريحًا لمسؤول صهيوني بأن الانضمام إلى الموقعين لإحداث المحكمة الجزائية الدولية، تم بعد مشاورات مع الولايات المتحدة، وبضمان منها بعد مشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة، على أن لا يقدم مجرمو الحرب الصهاينة إلى المحكمة الدولية، وكذلك الدويلة الصهيونية لخرقها القوانين الدولية في الاستيطان، وممارسة القتل والعنف ضد المدنيين، وطرد السكان الأصليين من بيوتهم وأراضيهم.

وهو اختراق أولي لميثاق هذه المحكمة، لتمييزها بين مجرم حرب وآخر، وتمييز دولة عن أخرى في التعامل مع قوانين هذه المحكمة، وتبين من خلال الوكالات الإعلامية، وهكذا وقع الكيان الصهيوني على الميثاق، بعد أن ضمن الحماية الأمريكية لجرائمه، وأطلق حريته في ممارساته الدموية والإرهابية ضد سكان الأراضي العربية المحتلة، والتي أنشئت من أجلها تلك المحكمة الدولية.

(1) -صحيفة هاآرتس الصهيونية- 18/12/2000- ترجمة غسان محمد- جريدة البعث السورية- العدد 11385- 25/12/2000.

الفصل الرابع:

الأمن الصهيوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت