فهرس الكتاب
ويدعي بيريز أن سلام الشرق أوسطية سيوفر الاستثمارات المالية في المنطقة، كما دعا إلى بناء اقتصاد عصري لدول المنطقة، وهذا برأيه يتطلب تقليص موازنات التسليح، وإعادة النظر بأنظمة التربية والتعليم، وأشكال استغلال الموارد الطبيعية، وزرع المنطقة بمراكز إنتاج الطاقة لتحلية المياه، وبناء بنية عصرية للاتصالات والنقل، وفتح الآفاق لتنمية الزراعة والصناعة والسياحة. ولأجل ذلك دعا بيريز إلى بناء نظام إقليمي اقتصادي في الشرق الأوسط، يغني دوله عن استجداء المساعدات، دون الاستغناء عن التمويل الدولي لمشاريعه. وهذا يعني تشجيع الولايات المتحدة واليابان وأوروبا على استثمار أموالها في المنطقة. ومن المشاريع الاقتصادية التي اقترحها بيريز في كتابه، بما أسماه تعزيز التنمية واتجاهات السلام، كإقامة مصنع للشاحنات، تتوزع فروعه التكاملية بين مصر والكيان الصهيوني والأردن. واقترح مؤسسة مالية مصرية- أردنية- فلسطينية، ذات صلة معينة بالبنك الدولي، لها نظام خاص بها لتنشيط الاستثمارات.
وحول الزراعة دعا إلى تنمية زراعية إقليمية، للحد من خطر الجوع، كما قال. ويتطلب حسب رأيه إقامة منظمة لدول الشرق الأوسط ذات الشأن (المغرب- تونس- مصر- الكيان الصهيوني- سوريا- تركيا- قبرص- إسبانيا) تشرف على مشاريع مشتركة. وفي رأيه ذلك مرهون بتوفر الرغبة بين أهل المنطقة، وإن كان جوابهم الرفض، سيواجهون الجفاف والتصحر والجوع.