فهرس الكتاب
وبعد حرب تشرين الأول عام 1973، تغيرت أساليب الخداع في إعلام السلام لحزب العمل، فقد أعلن العرب علانية قبولهم للقرارات الدولية، التي أعقبت الحرب، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 338، والمتضمن قرار 242 الذي يدعو إلى الانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967. فاستخدم حزب العمل المناورة والخداع، لإجهاض مؤتمر جنيف عام 1974، فرفض دعوة ممثلي الشعب العربي الفلسطيني للمؤتمر، وهو يدرك أن سورية لن تذهب بدون الفلسطينيين. وبذلك أجهض حزب العمل مؤتمر السلام الذي دعت إليه الأمم المتحدة.
وكانت حرب تشرين نهاية استمرارية حزب العمل في الحكم، فظهر له منافس قوي، استطاع أن يسحب من بين قدميه السلطة، هو تجمع الليكود اليميني برئاسة مناحيم بيغن، الذي لم يخف كراهيته للعرب، ورفضه لقرارات الشرعية الدولية بعودة الأراضي المحتلة، بل اتخذ مجموعة من القرارات، التي كرست احتلال الجولان والقدس والضفة الغربية وغزة، واعتبرها أرض إسرائيل التاريخية. وأما اتفاقية كامب ديفيد، التي وقعها بيغن مع السادات، فقد كانت لغايات وأهداف، سوف نبينها في فصل قادم من هذا الكتاب.