فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 354

ثمانية عشر شهرًا من حكم باراك، تبين للعرب جميعًا وللعالم أن السياسة الصهيونية معادية للسلام مهما كانت الحكومة، ومهما طرحت من شعارات، وأن قادة المشروع الصهيوني صورة طبق الأصل، مهما كانت انتماءاتهم الحزبية. وفي عودة لصحف العدو، نجد أن الإعلام الصهيوني يقول ما أشرنا إليه، فقد كتبت صحيفة ها آرتس تقييمًا لسياسة باراك، أظهرت فيه أن شعاراته زائفة وكاذبة، فكتبت تقول: (.. من خلال محاكمة موضوعية للفترة الماضية، أي منذ وصول باراك إلى السلطة، أن هذا الرجل زاد من خيبة أمل الإسرائيليين وعمق إحساسهم بالمرارة والإحباط. وتفوق على نتنياهو كثيرًا في هذا المجال، فبدلًا من تحقيق السلام مع سورية، كما وعد وتعهد؛ ها هي إسرائيل تعيش نزاعًا شرسًا مع جميع الدول العربية، في وقت تشير فيه كل الدلائل، إلى أن سورية لا تزال متمسكة بالخط الذي رسمه الرئيس حافظ الأسد. من جانب آخر تشهد العلاقات مع الولايات المتحدة توترًا يعيد إلى الأذهان، صورة العلاقات التي كانت سائدة خلال حكومة نتنياهو. أما مقولة الإصلاح، التي أطلقها باراك وخاصة ما يتعلق منها بالثورة العلمانية على حد قوله، فقد ماتت هي الأخرى قبل أن تبصر النور، فيما تتفاقم أزمة البطالة في إسرائيل، لتصل إلى مستويات تعكس طبيعة الصراعات السياسية والاجتماعية في الشارع الإسرائيلي) .

وأضافت الصحيفة: (إن باراك يهودي واقعي، لأنه يدرك أن التحالف مع شارون معناه عدم التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، وهذا يعني بدوره أنه لن يستطيع أن يسوق للإسرائيليين أي شيء يذكر في أي انتخابات جديدة) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت