فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 354

وبقدر ما أصاب بعض الصهاينة في الأراضي العربية المحتلة من خيبة الآمال من باراك، في تحقيق سلام مع سورية ولبنان والفلسطينيين، بما يريد هو وهم، كذلك خابت أحلام وآمال عرب التسوية، التي بنوها عليه، وسقط رهانهم على بطل السلام المزيف، رغم محاولات الغزل التي أطلقوها والاجتماعات العلنية والسرية معه، وإطلاق الألقاب الرنانة عليه، إلا أن باراك كشف عن حقيقته المتجذرة بالمشروع الصهيوني المعادي للوجود العربي برمته.

ويحاول عرب التسوية تسويف وإلغاء ذاكرة العرب خاصة، والعالم عامة، بأن باراك وشارون وبيريز ورابين وشامير وبيغن كلهم خريجو المدرسة الصهيونية العنصرية الاستيطانية، الساعية لتحقيق أهداف مرسومة عبر برتوكولات مرسومة، وأيديولوجية عنصرية، ومشروع معادٍ وحاقد ومدمر. وتلتقي كل الحكومات الصهيونية بمختلف ألوانها ومشاربها، على تدمير الأمة العربية، وإسقاط مشروعها النهضوي الوحدوي، والاستيلاء على أرض العرب وثروتها، وحتى إنسانها أين ما كان.

ومن الطريف الصهيوني، أن البضاعة السلامية الصهيونية من نتانتها، لا يمكن للمراقب السياسي والباحث التاريخي، أن يجد فرقًا بين دعاتها من الليكود أو العمل. فهم جميعًا من خريجي تلك البضاعة، وإن اختلفت الشعارات والأحزاب. ويبدو جليًا هذا في كل انتخابات نيابية أم رئاسية في الكيان الصهيوني، ومن خلال تحالفات زعمائه. فباراك القادم على حصان السلام، والمنتقد لسياسة الليكود وزعيمه نتنياهو، ومن ثم شارون، نراه يدعوه للتحالف معًا في حكومة طوارئ، ثم ينسقان معًا بدعوة لانتخاب رئيس حكومة للكيان دون حل الكنيست، قاطعين الطريق على نتنياهو، الذي يتحمس له (عوفاديا يوسف) الزعيم الروحي لشاس، وصاحب دعوة قتل العرب أبناء إسماعيل.

فيطرح في الكنيست مشروعًا، يسمح بترشيح نتنياهو دون حل

الكنيست (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت