فهرس الكتاب
وبرهنت الأحداث السياسية بعد الانتخابات الصهيونية عام 1999، ان حزب (يسرائيل بعلياه) أقرب إلى الأحزاب اليمنية الصهيونية في رؤيتها للسلام، وشكل معها تحالفًا معاديًا للسلام. كما شارك في وزارة نتنياهو عام 1996، ووقف إلى جانب الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة داخل الكنيست في كل القرارات المعادية للعرب والفلسطينيين. وبعد تشكل حكومة باراك عقب انتخابات 1999، والتي شارك فيها، ووقف إلى جانب باراك في رفض تطبيق الشرعية الدولية، وحتى في عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع السلطة الفلسطينية، بل انسحب من حكومة باراك، مدعيًا أن باراك تنازل عن بعض الأراضي العربية للفلسطينيين. ومع مرور الزمن تبين أن التيار اليهودي المهاجر من روسيا والدول الشرقية الأخرى، أصبح يمينيًا أكثر من أحزاب اليمين نفسها. وهذا ما نراه في تصويت الحزب في الكنيست الصهيوني إلى جانب اليمين الديني المتطرف.
وتاريخ هجرة اليهود الروس إلى الكيان الصهيوني بدأ في السبعينيات من القرن الماضي، لأسباب يقول عنها الباحث الاستراتيجي اليهودي الأمريكي (إيليوت كوهين) :
(هاجر نحو 160 ألف يهودي سوفيتي في السبعينيات، و700 ألف آخرين أثناء وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق. كانت الهجرات مصدر ضخ الدماء في الجسد الإسرائيلي، وبوصول عدد سكانها إلى 4.6 مليون مواطن يهودي في منتصف التسعينيات، أصبحت إسرائيل أكثر ديمومة، مما كان يتسع عليه هذا الرقم قبل 50 عامًا.