الصفحة 10 من 14

وقبل السلطان حقنًا للدماء وقد صرح بذلك في رسالته إلى الشيخ محمند أبو الشامات قال:

"إنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب ما سوى أنني بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم (جون ترك) قد أصروا وأصروا على بأن أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود في الأراضي المقدسة (فلسطين) ، ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف، وكان جوابي القطعي: أنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبًا، لن أقبل تكليفهم، وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي، فحمدت المولي أنني لم أقبل أن الطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي، عن تكليفها بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة (فلسطين) ."

الصورة الزائفة:

هذه هي الصورة الصحيحة التي تجلت في السنوات الأخيرة عن حقيقة السلطان ووجهته، أما الصورة التي رسمها سليمان البستاني في كتابه:"الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده"، وكتابات جرجي زيدان وسليم سركيس، وهؤلاء الطغمة من أعداء الإسلام، فإنها زائفة ومضللة، وقد طلعت عليها شمس الحقيقة وأنوار الوقائع الصحيحة الموثقة، إنها كتابات زائفة أريد بها تهوين شأن السلطان عبد الحميد تمهيدًا لعزله أو قتله، وقد كانت في سبيل خدمة النفوذ الصهيوني أساسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت