الصفحة 9 من 14

ويتساءل الناس: لماذا يقف السلطان عبد الحميد ضد الدستور ويتحرز من هؤلاء الأحرار وأنه كان يعرف أنهم صناعة المحافل المساونية، وأنهم كانوا في مخطط الصهيونية العالمية التي قررت إسقاط عبد الحميد بأي ثمن، بالاتفاق مع الاستعمار العالمي الذي كان يطمع في دحر فكرة الجامعة الإسلامية أكبر خطر واجه حركة الزحف الاستعماري الحديث على يد عبد الحميد، لقد قاوم 33 عامًا تجاه شبكتهم المبثوثة في جميع أنحاء العالم، ومنظماتهم التي أحدثوها وأسلوب دعايتهم وافرتاءاتهم الكاذبة الشنيعة"."

التنفيذ:

ويقول المؤرخون المنصفون: إن اليهود أخذوا توًا في تنفيذ المادة الخامسة من البروتوكولات: التي تنص على وجوب تلفيق الوقائع بحق الأشخاص المحترمين لدى الناس، للحط من كرامتهم وكسر اعتبارهم، ومن هنا بدأت حملة الكره ضد السلطان، حيث لفقوا وقائه حياله وقضايا تحت اسم القتل والإحراق والإغراق، ثم كانت مؤامرة اغتيال السلطان عبد الحميد حيث انفجرت قنبلة على موكبة بعد صلاة الجمعة، مقدمة لخطط ومؤامرات انتهت بعزله، وسيطرة الاتحاديين الذين فتحوا الطريق لليهود إلى فلسطين وسلموا طرابلس الغرب إلى إيطاليا.

يقول الأستاذ طه الوالي: كان غاية اليهود إزاحة عبد الحميد عن طريقهم الموصل إلى فلسطين، ولذلك فقد تمكنوا من رشوة بعض رجال الدين، وأغروهم بالخروج إلى الشوارح والمناداة بتطبيق الشريعة المحمدية، وهو ما سمي يومئذ بحركة الارتجاع قاصدين من وراء ذلك إحاج السلطان عبد الحميد بعد غعلان الدستور ودفع الاتحاديين إلى الثورة عليه، فيما بعد.

وقد أتت هذه الحركة الارتجاعية أكلها بالنصر لليهود فقام الجيش بحركته الحاسمة مقتدمًا نحو يلدز، طالبًا إزاحة العرش من تحت سلطانه، فتقدم ثلاثة في 7 مارس 1909 م من أعيان الدولة: مسلم مأجور ويهودي حقود ونصراني موتور وقدموا إليه ورقة للتنازل عن العرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت