وقد أسلم الانقلاب زمام تركيا لليهود الماسون الدونمة (طلعت وجاويد وجمال ونيازي وكمال) الذين دفعوا تركيا بتوجيه (وايزمان) لخوض حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل سلموها لليهود الذين يتكلمون التركية.
ويقول الدكتور الزعبي في كتابه (الماسونية في العراء) :
كان اليهود يرون السلطنة العثمانية - وهي شبح مخيف للخلافة الإسلامية - خطرًا على مستقبلهم، وقد زار هرتزل السلطان وعرض عليه عروضًا مغرية فرفض، فقرر المحفل الماسوني الكوني خلع السلطان عبد الحميد، وكلف"فرسان تركيتا الحكماء المستنيرين"بتنفيذ القرار فنفذوه عام 1909 م.
يقول السيد رشيد رضا: لقد كان السلطان عبد الحميد عدوًا للجمعية الماسونية، لاعتقاده أنها جمعية سرية وأن غرضها هو إزالة السلطة الدينية من حكومات الأرض، وقد تنفس الزمان للماسون بعد الانقلاب الذي كان لهم فيه أصابع معروفة، فأسسوا شرقًا - محفلًا - عثمانيًا أستاذه الأعظم طلعت بك ناظر الداخلية، وأركانه جمعية الاتحاد والترقي وأنصارها من اليهود وغيرهم، ولأجل هذا نرى طلعت بك لا يبالي بسخط الأمة ولا برضاها، في إدارته التي استغاثت منها المملكة بولاياتها الستة كلها، ما عدا ولاية سلانيك، وسلانيك هي مقر السلطة الحقيقية في المملكة (المنار م 14 ص 80) .
الخطر المحيط:
يقول جواد رفعت في كتابه"الخطر المحيط بالإسلام":
"إن الشخص الوحيد في تاريخ الترك جميعه، الذي عرف حقيقة الصهيونية"والسباتائية"وقدر أضرارهما على الترك والإسلام وخطرهما المحدق تمامًا وكافح معهما مدة طويلة بصورة جدية لتحديد شرورهم، هو السلطان العثماني: الثالث والثلاثون (عبد الحميد الثاني) فقط، وإن هذا السلطان التركي العظيم كافح هذه المنظمات الخطيرة مدة ثلاث وثلاثين سنة بذكاء وعزم وبإرادة مدهشة جدًا كالأبطال".