الصفحة 7 من 14

"أنصح للدكتور هرتزل أن لا يسير أبدًا في هذا الأمر، لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدًا من البلاد، لأنها ليست لي بل لشعبي ولقد حصل شعبي على هذه الامبراطورية بإراقة الدماء وقد غذاها بعد بدمائه، وسوف نغطيها بدمئانا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا."

ليحتفظ اليهود بملايينهم فإذا ما قسمت الامبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون قتال.. إننا لن نقسم إلا جثثًا، ولن أقبل بتشريح أجسادنا لأي غرض كان (يونيو 1896 م) "."

ولما توالت النذر أصدر السلطان عبد الحميد في يونيه 1898 م أمرًا بمنع اليهود الأجانب من دخول فلسطين دون تمييز بين جنسياتهم.

التهديد والتآمر:

ولما استيأس هرتزل من السلطان عبد الحميد بعد الإغراء بدأت مرحلة التهديد، فاستخدم اليهود قدراتهم في التآمر للقضاء على الدولة العثمانية، مؤكدين مؤامرتهم على السلطان عبد الحميد بالذات، لأنه كان العقبة الكؤود في طريقهم، فرموه بكل منقصة وأظهروه للأمة في أبشع صوره.

وانطلقت أبواقهم من الصحف المارونية الموجهة من الماسونية والنفوذ الأجنبي تحمل عليه: المقطم والأهرام والمقتطف والهلال، وكتابات جرجي زيدان وسليم سركيس وفارس نمر، تصفه بالسلطان الأحمر، وألف جرجي زيدان قصة الاستبداد العثماني ورمى السلطان بعشرات من الاتهامات الباطلة تمهيدًا للقضاء عليه وجرت محاولة اغتياله ثم إسقاطه.

ملاعب الأهواء:

وقد نجح اليهود في إخراج جمعية الاتحاد والترقي إلى ملعب أهوائهم السياسية، وقد كانت هذه الجمعية هي القناع الخارجي الذي يقنعت به جماعة الدونمة المتظاهرين بالإسلام من يهود إسبانيا، الذين اتخذوا من مدينة سالونيك مقامًا لهم بعد فرارهم من محاكم التفتيش الإسبانية، وقد جاءوا بالانقلاب العثماني الذي بيتوا له منذ نصف قرن حتى تم على أيدي مسلمين كانوا يهودًا في الأصل فأسلموا لأجل هذه الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت