الصفحة 12 من 14

وقد روت ذلك الدكتورة الماولتن صاحبة كتاب ( عبد الحميد ظل الله على الأرض) .

وهناك الاتهامات التي تتصل بالرقابة فقد قيل أن للسلطان ألفًا ومائتي جاسوس، وأنهم مبثوثون بين أهالي الآستانة، وقد تبين أن هذه الصورة مبالغ فيها، وقال جواد رفعت: أن السبب الذي جعل السلطان قد نظم إدارته على نحو معين، ووسع دائرة استخباراته، هو علمه من تقارير الصهيونية بالعمل على التخلص منه والقضاء عليه.

كذلك فقد ثبت بطلان دعوى تعصبه وقد اتخذ كبير أطبائه من المسيحيين، وجعل وزير ماليته دولتلو أغوبيان المسيحي الأرمني، وعهد كثير من مهام سلطته إلى غير المسلمين.

قصة باطلة:

وتتردد كثيرًا قصة مذابح الأرمن، ومسئولية السلطان عبد الحميد منها، وقد تبين براءة عبد الحميد من مسئولية هذه المذابح، وأن الغوغاء هم الذين تسببوا فيها، والأرمن هم الذين بدأوا باحتلال مبنى البنك العثماني وقتل بعض موظفيه، ردًا على القمع الذي جوبهت به ثورتهم والتي ثبت أن الروس والإنجليز دفعوهم إليها دفعًا، وليس بسبب سوء المعاملة كما قد يتوهم البعض، وقد استغلوا روح التسامح لإحراج الدولة وكسب مزيد من الامتيازات، شهد بهذا دجوفارا حد كبار ساسة رومانية ومؤرخيها.

يقول: إن من أعظم عوامل انحلال الدولة العثمانية هو مشربها في إعطاء الحرية المذهبية والمدرسية التامتين لدعم المسيحية التي كانت خاضعة لها، لأن هذه الأمم بواسطة هاتين الحريتين كانت تثبت دعايتها القومية وتتماسك وتنهض وتسير سيرًا قاصدًا في طريق الانفصال عن السلطة العثمانية (حاضر العالم الإسلامي) .

موت الأفغاني:

كذلك فقد كذبت وقائع التاريخ الصحيحة ما أشيع عن تهمة دس السم الأفغاني، والصحيح أن جمال الدين الأفغاني مات بالسرطان، بعد أن مرض شهورًا طويلة، ولو دسوا له السم لمات بشرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت