أهمية السلع الدولية:
يعتبر التعامل في السلع الدولية أهم الدعائم الرئيسة للتجارة الدولية؛ حيث يرتبط به عدد كبير من العقود الأخرى التي أصبحت لازمة له ودائرة في فلكه، مثل التأمين، والنقل، والوكالة وغيرها.
ويمكن أن يقوم هذا التعامل بدور إيجابي في تطوير وتحفيز قطاع تجارة السلع في الدول في عدد من الجوانب أهمها:
1)معرفة توجهات الأسعار، وتوازنها لمدى زمني مناسب.
2)تلاقي البائعين والمشترين، مما يشجع عمليات التبادل وتنميها.
3)تخفيف مخاطر الأزمات المفاجئة، وضمان الوصول للأسواق في توقيت محدد.
4)توفير السيولة.
5)توفير إجراءات مقبولة لتسوية النزاعات [1] .
مظاهر الاهتمام العالمي بأسواق السلع:
إن حجم التداولات اليومية في أسواق السلع يزيد على 1,5 تريليون دولار، مرشحة للزيادة، وهذا الحجم الكبير من التداولات لا بدله من ضوابط تضبطه، وتحدّ من الاختلاف والتنازع فيه؛ لأنه يقع في أسواق لا يقتصر الاتجار بالسلع فيها على المكان الذي توجد فيه بل هو عام في جميع دول العالم وقد كانت هناك محاولات مبكرة من النصف الثاني من القرن الماضي لوضع إطار قانوني موحد لهذه التعاملات تمثل في اتفاقيتين دوليتين:
(1) د. حسام الدين الصغير -تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي بند (11) -، د. محمد عبد الحليم عمر -السلع الدولية وضوابط التعامل فيها- بحث مقدم للدورة السادسة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في دبي من 30 صفر- 5 ربيع الأول عام 1426هـ.