فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 30

فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، أو الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ، أو الشيخ محمد بن إسماعيل ، ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم .

فالدعوة السلفية: هي المحافظة على ما مضى عليه سلف الأمة رضي الله عنهم ، ولا شك أنها الدعوة للتمسك بالسنة التي أمرنا بالتمسك بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" (1) .

إن السنة ليست مجرد إعفاء اللحية ، أو الثوب القصير مثلًا ، وليست بعض الأقوال والأفعال ، ولكن السنة تشمل ما مضى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضي الله عنهم .

فالسنة أقوال وأفعال وعقائد ، السنة أن تكون على معتقد السلف ، وتقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه ، وفي سمته ، وفي أقواله وفي أعماله ، والسلفية أن نتمسك بالسنة وبما أمرنا بالتمسك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقد بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن طائفة من الأمة لا تزال ظاهرة على الحق ، ترفع راية السنة وتدعو إلى الفهم الصحيح ، للكتاب والسنة ، وأن هذه الطائفة تبقى في كل عصر ، وفي كل مصر ، تقيم الحجة على أهل عصرها ، أو أهل مصرها ، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ، وأمرُ الله ريحًا تأتي من جهة الشمال فتأخذ المؤمنين من تحت آباطهم ، فتقبض كل روح مؤمنة ، ثم تقوم الساعة بعد ذلك على شرار الخلق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" (2) .

(1) سبق تخريخه .

(2) رواه البخاري (13/293) الاعتصام بالكتاب والسنة ، ومسلمٌ (13/65) الإمارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت