وأن الشبهات إنما تدخل على البعض بسببين:
الأول: الأحاديث الموضوعة التي شاعت وذاعت في أوساط المسلمين فأفسدت أذواقهم وهدمت ثوابت الإسلام في نفوسهم واتخذها أعداء الإسلام مرتكزًا لشبهاتهم .
الثاني: سوء فهم النصوص الصحيحة ، وتفسيرها على غير مايحتمله نصها .
وسأحاول عرض بعض التحديات والشبهات التي تواجه السنة ، وبعضها قديم أحياه أعداء السنة ، وبعضها حديث أفرزه ضعف المسلمين ، وجهل كثير من أتباعه بحقائقه ، وانسياقهم وراء أعداء الإسلام وانخداعهم بهم .
ومن الملاحظ أن هؤلاء الذين ينخدعون من المسلمين ويرددون شبهات المستشرقين من أعداء السنة إنما أوقعهم في الفخ الذي نصبه لهم هؤلاء أحد هذه الأمور غالبًا:
1-إما جهلهم بحقائق التراث الإسلامي وعدم اطلاعهم عليه من ينابيعه الصافية .
2-وإما انخداعهم بالأسلوب العلمي المزعوم الذي يدعيه أعداء الإسلام .
3-وإما رغبتهم في الشهرة والتظاهر بالتحرر الفكري من ربقة التقليد كما يدعونه .
4-وإما وقوعهم تحت تأثير أهواء أو انحرافات فكرية لا يجدون مجالًا للتعبير عنها إلا بالتستر وراء أولئك المستشرقين [1] .
5-وإما إنه نتيجة طبيعية للانهزام النفسي ، والإحساس بالنقص أمام الحضارة الغربية مع الخواء الروحي ، والجهل الشرعي فيجتمع من ذلك رغبة في تجديد الدين بحيث تتوافق تشريعاته وأحكامه مع الحضارة الغربية والأفكار المعاصرة .
وقد تعرضت السنة المطهرة خاصةً في هذه الأيام لسيل من الشبهات يلزم كشفها وتوضيحها ، وأصبحت تواجه تحديات كثيرة ينبغي على علماء الإسلام أن يصدوها ويعالجوها قبل أن ينتشر شرها ويستفحل أمرها .
وهذه بعض التحديات التي تواجه السنة المطهرة:
1-دعوى ترك السنة والاكتفاء بالقرآن
(1) - راجع: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي ص 4 ، 5 .