الصفحة 33 من 132

وقد فطن علماء الإسلام قديمًا وحديثًا لمغزى هذا الطعون فقاموا بمناقشة هذه الشبهات ، وردوها بالحجة والبرهان ، وبيَّنوا فساد طوية من أثارها فأزالوها من القواعد ، واجتثّوها من الأصول ، وهدموا أركانها ، ونجا أبو هريرة من تلك الأعاصير الهوجاء التي عصفت حوله ، ومن تلك الأمواج المتراكمة التي تلاطمت على قدميه ، وبقي صامدًا أمامها ، فانهار ما ادّعاه أعداؤه أمام هذا الصرح الشامخ ، والقصر المشيد الذي يحمي عدالته ، ويصونها من سهام الحاقدين .

وتحطمت سهامهم الواهية على الحصن المنيع الذي بناه بصدقه وأمانته وإخلاصه واستقامته فبقي أحد أعلام السنة الكبار ، وراوية الإسلام الأول بلا منازع ، يحترمه الجمهور ، ويحبونه ، ويقدرونه ، ويعرفون مكانته ، وفضله ، ومنزلته في الإسلام .

وقد وضع الله حبه في قلب كل مؤمن لحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ، ولدعائه له بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت