فهرس الكتاب
وثانيهما: تأويلاته الباطلة التي لا تتماشى مع الحق ، وتصادم حقائق التاريخ .
وقد استقى من هذا الكتاب ونسج على منواله أيضًا المدعو: محمود أبو رية صاحب كتاب:"أضواء على السنة المحمدية"فكان أشد على أبي هريرة من سابقيه ، وأجرأ عليه منهم ، فاستجاز لنفسه قلب الحقائق ، وتشويه التاريخ ، وتحريف النصوص ، واجتزاء الجمل بما يناسب هواه ، فجانب الصواب ، وخان قواعد العلم .
وسار على دربهم: الأستاذ أحمد أمين في كتابه:"فجر الإسلام"فوجّه المطاعن نحو أبي هريرة ، وحرّف بعض الحقائق في تاريخه ، وشكك في صدقه ، وزعم شك الصحابة فيه .
ولكن الله - عز وجل - قيَّض لدينه من يحميه ، ويدافع عنه ، ويذُبُّ عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ويُدافع عن أصحابه خير القرون ، فانبرى علماء المسلمين قديمًا وحديثًا للدفاع عن أبي هريرة ورد الشبهات المثارة حوله ، فتعددت الكتب التي تولَّت الدفاع عن أبي هريرة ، وتبرئة ساحته مما حاول أعداء الإسلام عموما ، والسنة خصوصًا إلحاقها به .
ومن أفضل ما كُتب في الدفاع عن أبي هريرة قديمًا: ما كتبه ابن قتيبة في كتابه القيّم:"تأويل مختلف الحديث"، وما كتبه الدارمي في كتابه:"رد الدارمي على بشر المريسي".
ومن أفضل ما كتب المعاصرون في ذلك وأجمعه وأروعه وأفضله عبارةً وأقواه دلالةً وحجةً ما كتبه الدكتور مصطفى السباعي في كتابه القيم المفيد:"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"حيث فنّد فيه شبهات المستشرقين ، وبيَّن دواعيهم على ذلك ، كما ردّ على أحمد أمين في كتابه:"فجر الإسلام"وعلى أبي رية في كتابه"أضواء على السنة المحمدية".
وكذلك كتب الشيخ: محمد عبد الرازق حمزة كتابه:"ظلمات أبي رية"وكتب الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني كتابه:"الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة".