فهرس الكتاب
قال ابن الأثير: لما بعث الله تعالى سيد الأولين والآخرين محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عَظُم ذلك على اليهود والنصارى ، والروم والفرس ، وقريش وسائر العرب لأنه سفَّه أحلامهم ، وعاب أديانهم وآلهتهم ، وفرَّق جمعهم ، فاجتمعوا يدًا واحدة عليه فكفاه الله كيدهم ، ونصره عليهم ، فأسلم منهم من هداه الله تعالى ، فلما قُبض - صلى الله عليه وسلم - نجم النفاق ، وارتدت بعض العرب ، وظنوا أن الصحابة يضعفون بعده فجاهد أبو بكر حتى رد الردة ، وأذل الكفر ، ووطَّأ جزيرة العرب وفارس والروم ، فلما حضرته الوفاة ظنوا انه بموته ينقض الإسلام فاستخلف عمر بن الخطاب فأذل فارس والروم، وغلب على ممالكها فدس عليه المنافقون أبا لؤلؤة فقتله ظنًا منهم أنه - بقتله - ينطفئ نور الإسلام فولي بعده عثمان بن عفان فزاد في الفتوح ، واتسعت مملكة الإسلام فلما قتل ولي بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقام بالأمر أحسن قيام فلما يئس أعداء الإسلام من استئصاله بالقوة أخذوا في وضع الأحاديث الكاذبة وتشكيك ضعفة العقول في دينهم ... الخ [1] .
(1) - الكامل لابن الأثير 6 / 125 - 126 .