فهرس الكتاب
4-سوء الأدب مع العلماء السابقين فيتهمونهم بالجهل أو التقصير لأنهم صححوا ما ينبغي أن يُضعَّف من وجهة نظرهم ، وللعلماء أساليب وطرق في الحكم على الحديث قد تخفى على قليل العلم فيحكم بخلافهم بل قد يتطاول عليهم وينكر علمهم ومعرفتهم .
ولذلك يجب تربية طلاب العلم على أن الحكم على الحديث أمر خطير جدًا لأنه يترتب عليه التحليل والتحريم ، والحظر والإباحة وأنه لا يتأهل لذلك إلا العلماء الكبار الذين تبحروا في دراسة علم الحديث رواية ودراية مع الأخذ بقسط وافر من علوم القرآن ، وأصول الفقه و، علم اللغة بحيث تتكون عندهم ومن كثرة مذاكرتهم للحديث مَلَكَة تجعلهم يفرقون بين الكلام الصادر من النبي - صلى الله عليه وسلم - والكلام الصادر من غيره ، فإذا كنت من أهل هذا الشأن فأنت فارس هذا الميدان وإلا فدع عنك الخلط والخبط ، وأعط القوس باريها ، ولا تتعن فيما لا تعرف .
5-رد الأحاديث الصحيحة الثابتة بالوهم والهوى أو بإيراد شبهات واهية حول مضمونها دون بحث ودراسة وروية في الموضوع ومن أمثلة ذلك:
أ- رد الأحاديث بزعم مخالفتها للقرآن دون أن يكون لذلك أساس صحيح كمن رد أحاديث الشفاعة المستفيضة في حق أهل الكبائر بدعوى معارضتها للآيات القرآنية التي نفت الشفاعة ، والقرآن مقدم على السنة ولو تريَّث هذا القائل ودرس الموضوع من جميع جوانبه وطالع أقوال العلماء الراسخين في هذا الأمر لعلم أن المحل مختلف .