الصفحة 7 من 132

3-ومنها: ما سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس لله فيه نص حكم ، وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والانتهاء إلى حكمه ، فمن قّبِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبفرض الله قَبِل .

4-ومنها ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه ، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم [1] .

ثم قال: فكل من قبل عن الله تعالى فرائضه في كتابه قّبِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سننه بفرض الله طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على خلقه ، وأن ينتهوا إلى حكمه ، ومن قّبِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قّبِل ، لما افترض الله من طاعته ، فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبول لكل واحد منهما عن الله ، وإن تفرقت فروع الأسباب التي قبلت بها عنهما [2] .

وقصارى القول: أن إنكار حجية السنة والادعاء بأن الإسلام هو القرآن وحده لا يقول به مسلم عاقل يعرف دين الله وأحكام شريعته تمام المعرفة .

وهو كلام يصادم الواقع ، فإن أحكام الشريعة إنما ثبت أكثرها بالسنة ، وما في القرآن من أحكام إنما هي أحكام مجملة وقواعد كلية في الغالب ، وإلا فأين نجد في القرآن أن الصلوات خمسة ، وأين نجد ركعات الصلاة ، ومقادير الزكاة ، وتفاصيل شرائع الحج ، وسائر أحكام المعاملات والعبادات ؟

(1) - الرسالة ص 20 - 22

(2) - الرسالة ص 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت