فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 292

118 ـ العمل الخالص لله هو المقبول عند الله:

ولتعلم الجماعة المسلمة أنَّ العمل الخالص لله المقبول عنده هو الخالي من الرياء وطلب السمعة ، فلتحرص أن يكون عملها دائمًا خالصًا لله بأن يكون الدافع له مرضاة الله وإعلاء كلمة الله لا طلب السمعة وثناء الناس فقد جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليُرى مكانه فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) (1) .

وجاء في شرحه: قوله (والرجل يقاتل للذكر) أي ليذكر بين الناس ويشتهر بالشجاعة . وقوله: (والرجل يقاتل ليرى مكانه) وفي رواية أخرى (والرجل يقاتل رياء) فمرجع الذي قبله إلى السمعة ومرجع هذا إلى الرياء وكلاهما مذموم . وقوله: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) المراد بكلمة الله كلمة التوحيد ودينه الإسلام المبني عليها والدعوة إليه . واشتمل طلب إعلاء كلمة الله على طلب رضاه وطلب ثوابه وطلب دحض أعدائه (2) .

119 ـ لا ينبغي للمسلم أن يذل نفسه:

(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج6 ، ص 27 ـ 28 .

(2) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج6 ، ص 28 ـ 29 ، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني ، ج14 ، ص 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت