فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 292

وفي المفردات في غريب القرآن (1) : أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته عن رداءته . وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب فتنة فيستعملون هذا اللفظ فيه نحو قوله تعالى: (ألا في الفتنة سقطوا) وتارة يستعملوا (الفتنة) في الاختبار نحو قوله تعالى: (وفتناك فتونًا) . وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يُدْفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء وهما في الشدّة أظهر معنى وأكثر استعمالًا قال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) . وقال تعالى في الشدّة: (فتنتم أنفسكم) أي أوقعتموها في بلية وعذاب وقوله تعالى: (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) فقد سماهم هاهنا فتنة اعتبارًا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم . وقوله تعالى: (الم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) أي لا يختبرون فيميز خبيثهم من طيبهم .

86 ـ معنى الابتلاء:

جاء في لسان العرب (2) : بلوت الرجل وابتليته: اختبرته . وابتلاه الله: امتحنه . والاسم: البلوى والبلاء . والبلاء: الاختبار يكون في الخير والشر .

وفي المعجم الوسيط (3) ابتلاه: جربه وعرفه . والبلاء: الحادث ينزل بالمرء ليختبره .

وفي النهاية لابن الأثير (4) : الابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان ، يقال: بلوته وأبليته وابتليته . والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معًا من غير فرق بين فعلهما ومنه قوله تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة)

(1) ـ المفردات في غريب القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص 371 ـ 372 .

(2) ـ لسان العرب ، ج18 ، ص 90 .

(3) ـ المعجم الوسيط ، ج1 ، ص 70 .

(4) ـ النهاية لابن الأثير ، ج1 ، ص 155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت